وكالة المرصدنيوز للإعلام المستقل: المثقف وأزمة السياسي العربي المثقف وأزمة السياسي العربي ================================================================================ أبراهيم خليل الدجيلي on 10/ 11/ 2009 ابراهيم زيدان امامنا اليوم حملتان تضامنيتان الاولى مع الشاعرة الاماراتية السفيرة( ظبية خميس ) والشكوى التي تقدم بها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على خلفية تعليقها على كتاب ( الجامعة العربية ماذا بقي منها؟) لزميلتها في الجامعة العربية كوكب الريس التي غادرتها بالم شديد على واقع حال الجامعة هذه ، ولانهم للحق كارهون بادر عمرو موسى بصفته السياسي المخضرم الذي يمثل المشيخة والزعامة العربية في الجامعة معبرا عن قبلية لاتزال تعشش في عقلية السياسي العربي الذي لايحتمل النقد البناء حتى ، الصادر عن المثقف العربي ، مفضلا رؤية الواقع العربي بمنظاره يوميا من دون اكتراث على ان لايراه من خلال عيون المثقفين العرب . فهذه القضية بدأت تاخذ مديات واسعة من التضامن مع الشاعرة ظبية خميس التي كفرت بالجامعة لما يجري فيها من تهميش للكفاءات العربية على حساب الكفاءة المصرية التي تحتل مكانا متميزا فيها مع ان الجامعة ليست لمصر وحدها انما هي للدول العربية بناء على الاساس الذي بنيت عليه ولاجله ، ولكن يبدو ان الاسم شيء والواقع كما روته السفيرة ( كوكب الريس) وسلطت عليه الاضواء الشاعرة ظبية خميس لتلفت الانظار الى الواقع المرير لهذه الجامعة وكيف تسببت في موت عدد من الشخصيات العربية التي ورد ذكرها في كتاب الريس لماعانوه من اقصاء وتهميش واحباط ، واليوم تجري حملة مليونية للمطالبة باعفاء عمرو موسى من رئاسة الجامعة العربية بعد ان كشف عن كراهيته وسعيه الى تكميم افواه المثقفين العرب من خلال الشاعرة ظبية خميس التي لاتمتلك سوى قلمها في مواجهة النظام السياسي العربي ، ويبدو ان القلم ابلغ من دبابة النظام هذا ، مع اننا كنا ننتظر موقفا آخر من السيد عمرو موسى يجسد حرصه على الجامعة العربية فيجعل من هذه الملاحظات دليل عمل لاعادة النظر في وضع الجامعة الحالي بدلا من اللجوء الى اسلوب يعبر عن عجزه وخيبة امل الجماهير العربية به من خلال لجوئه الى سياسة القمع . والقضية الثانية هي منع (مجلة الآداب ) في عددها الجديد من التوزيع في سوريا لتعبر بالملموس عن ذعر النظام السياسي العربي ازاء مايكتبه المثقف العربي مجسدا ديمقراطية زائفة لاتوجد الا في الشعارات ، اما حقيقة الامر فهو لايسمع الا صوته ، وهذا ماكان ملازما للكثير من الانظمة الدكتاتورية التي وصل وصل الوضع لديها الى الضيق بالنقد وان كان في صالحها مفضلة الاطراء والتملق الذي كان ولايزال سببا في انهيارها لعقليتها القبلية . وقد جاء في بيان عدد من المثقفين العرب الذين دعوا الى التضامن مع مجلة الاداب (نؤمن بأن حرّية التعبير مكوّن إنسانيّ يجب أن يُدافع عنه مبدئياً. وندين بالتالي كلّ أشكال قمع الحرّيات، أكان القمع سافراً (سجناً أو منع نشر أو منع توزيع...) أمْ مبطّناً (ضغطاً مادّياً أو معنويّاً)، بغضّ النظر عن مصدر هذا القمع؛ نعتبر حرّية التعبير عنصراً حيويّاً وضروريّاً في نضال شعوب أمتنا ومنطقتنا من أجل تحصيل حقوقها الإنسانيّة، مدنيّة كانت أو وطنيّة أو قوميّة؛وبالتالي فإنّنا نستنكر ما تعرّضت له مجلّةُ "الآداب" من منعٍ لتوزيع عددها الأخير في سوريا، فمن المؤسف أن تتعرّض "الآداب"، المجلّةُ المشهودُ لها بدورها الرياديّ في مجال الأدب العربيّ، وبمواقفها الداعمة للقضايا العربية وللنضال التقدميّ الإنسانيّ بشكل عامّ، أو أن تتعرّض أيُّ مجلةٍ أو مطبوعةٍ أخرى، لسياسة تكميم الأفواه. وإنّنا ندعو السلطات المسؤولة عن هذا المنع إلى التراجع عن قرارها، وإلى احترام حرية النشر والتعبير مستقبلاً. ان المثقفين العرب يواجهون اليوم واقعا بائسا يعبر فيه النظام العربي عن بؤسه وافلاسه الفكري وهو يلجا الى تكميم الافواه ومصادرة حرية الرأي والتعبير ظنا منه انها خير وسيلة لمنع الجماهير العربية من معرفة الحقيقة التي دخلت بيوت العرب عبر وسائل الاتصال الحديثة ، فمنع المجلة من المكتبات لايعني انها لن تصل الى القارىء العربي بفضل الانترنت ، ولكن ماذا نفعل مع انظمة عربية لاترى حدبتها ؟ ان المثقفين العرب مطالبون اليوم وعبر القضيتين المذكورتين بتدويل قضية المثقف العربي ، بعد ان عبر السياسي العربي عن مخاوفه من الثقافة العربية التي تنير الطريق للاجيال ، فالانظمة العربية لاتريد سوى التعتيم وابقاء الظلام يلف الامة العربية في ظل الاناشيد التي تمجدها وتشيد بزعامتها على انقاض الواقع العربي الماساوي . · شاعر وكاتب وصحفي عراقي · عضو منظمة الدفاع الدولية