وماذا عن الماء .. يا إردوغان العرب ؟
زاهر فليح حسن
لايخفى علينا ان الدستور العراقي الجديد قد كَتبه (الأحرار المناضلين) من أبناء العراق الذين هم أكثر من غيرهم ادراكا بأنهم غير قادرين على ان يحققوه على أرض الواقع، وما يعنيني من كل الدستور الآن هو المادة (22)التي تنص على أن " العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة"، وأعتقد أن من يكفل لهم هذا الحق هو الحكومة.
ومع أرتفاع عدد العاطلين عن العمل حسب أحصاءات وزارة العمل والشؤون الأجتماعية حيث بلغت 1500000 مليون وخمسمائة ألف عاطل، نرى ان الحكومة لم تستطع حل هذه المشكلة ، وأعتقد أن من يقرأ هذا الرقم في بلد مثل العراق يصاب بالذهول والسبب في ذلك هو كون العراق يمتلك قدرات هائلة،على الرغم من توقف جميع صناعاته، فوارداته من تصدير النفط، حسب تصريح الناطق الرسمي بأسم وزارة النفط عاصم جهاد،وحسب مؤشرات التقارير الأقتصادية قد تتجاوز الـ( 70 ) مليار دولار في نهاية العام الحالي !
ومع كل ما تقدم ونظراً لعدم قدرة الحكومة على العمل الجاد المثمر في تقليص نسب العاطلين عن العمل ، تظهر بين الحين والآخر تصريحات من السادة وزراء الحكومة لاتمثل سوى تهديدات للمفصولين السياسيين أو أذا صح التعبير( المنبوذين السياسيين) فتارة يهددون بإيقاف رواتبهم وهي المصدر الوحيد لرزقهم ورزق عوائلهم ومطالبتهم بصورة مستمرة بأعادة تلك الدورة العقيمة من الروتين في الحصول على ملف جديد محشواً بتأييدات الجمعيات والمؤسسات التي تشكلت للغرض ، وبفصلهم من العمل أونقلهم الى (جزر القمر) تارة أخرى .
وحتى لو أفترضنا أن هؤلاء ( المنبوذين السياسيين ) من الذين كانوا يعملون في مؤسسات الحكومة قد أشتروا رجوعهم عن طريق دفع مبلغ من المال لشراء هذا الحق، الذي أبت الحكومة تقديمه لهم بموجب المادة آنفة الذكر من الدستور الموقر، فما الضير في ان يعمل في مؤسسته التي كان يعمل بها سابقاً مهما كانت أسباب تركه العمل سياسية كانت أو أقتصادية والكثير منهم كانت لديهم قصص مروعة عن حالتهم المعاشية التي كانت في تراجع مستمر والكل يعلم مقدار الرواتب التي كانوا يتقاضونها لقاء ما يقدموه من عمل جبار في خدمة بلدهم .
لقد تم التلاعب بأحاسيس هذه الشريحة من الشعب خلال الفترة الماضية وبشكل مخز فمرة يستخدمون كورقة للتسقيط السياسي قبل الانتخابات بتهديدهم بالطرد وبأسم رئاسة الوزراء نظراً لعددهم الكبير فهم مؤثرون وبمئآت الآلاف على مستوى العراق ، ولم يجدوا لغاية الأن أحد رؤساء الكتل السياسية من يحتضنهم ويستجيب لمطالبهم، ومطالبهم أن تكف الحكومة عنهم ويكف السادة الوزراء (بالذات) عنهم فهم أولاً وأخيراً عراقيون يحملون الجنسية العراقية وما كانت لهم في يوم من الأيام جنسيتان ومؤمنون بحكومتهم ولم يكونوا في يوم ما دخلاء على وطنهم بل هم لم يغادوا وطنهم لأي سبب كان ، هم عاشوا فيه وعانوا ما عانوا من جور النظام المباد واكتووا أكثر من غيرهم بالجور المادي الذي كان وبالاً على كل العراقيين .
هناك من يدعى بضرورة أستبعادهم لغرض تعزيز الموارد الأقتصادية لوزاراتهم على الرغم من أن رواتبهم قد كفلتها الموازنة المالية بعيدا عن الموازنة التشغيلية التي أقرت لكل وزارة ، وبذلك يكون كل ما تحدثت عنه تلك الوزارات ماهو إلا هروب من الواقع الذي تعيشة المؤسسات الصناعية والتي فشلت لحد الآن بالنهوض بالواقع الصناعي للبلد بالرغم من توفر الموارد المادية والبشرية الهائلة له. فضعف القيادات الصناعية و فقدان التخطيط السليم لاستثمار لتلك الموارد ، كانت من اهم اسباب تدهور الصناعة .
نرجو من السادة المسؤولين الأبتعاد عن تهديد هذه الشريحة من ابناء العراق الذي عاهدتم الله وقاسمتموه على الحفاظ على مكتسبات شعبه وحرمته ، فوالله أنما هي الهلكة لكم (إعاذكم الله منها) فأنتم أمل لكل ضعيف وسنداً لكل محتاج ، وقديما قال امير
المؤمنين (ع) : قد هلك الذين من قبلكم لأنهم منعوا حق الناس فأشتروه ، وأتبعوهم بالباطل فأقتدوه .
المرصدنيوز
لا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم وآرائهم وآفكارهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر .
- وزارة الهجرة والمهجرين تقوم بتوزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي
- الرجل الأمريكي الحامل يضع أنثى وحالتهما طيبة
- اليوم.. التعليم العالي تعلن نتائج القبول المركزي
- محافظة بغداد تحذر أصحاب المولدات من عدم الالتزام بضوابط التشغيل وتخصص الرقم 5380231 لاستقبال شكاوى المواطنين
- من نحن في المرصدنيوز؟



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك