أتركني لمحرابي القدسي
نور ضياء الهاشمي السامرائي
(قصة ملحمية ذاتية قصيرة)
أتحاكيني وتقترب مني لمجر أنني أنثى تتمسك بخاطاها القدسية، تتقرب ِمنْ مَنْ ...من أنثى نقية ،تتقرب مني وأنت تعلم أن فؤادي ليس كالبقية.
أنت تعلم بأنني أنثى تتمسك بالمبدأ على خطاً أفلاطونية تتمسك بالعرض والدين بروحٍ شريفة على خطاً تتماشى مع النظريات التطورية
تتحلى بالدراية لكن أعرافها بدوية
لا أحب أن أوهم نفسي أني في عصور الجاهلية
وأعرف الخطأ وأكذب على ذاتي بأني أجهل مقاصده المعنوية.
أتركني وأبتعد عني..من غير تحدي..فأنت تعلم أن شخصيتك عنفوانية..لا تغسل أنسانيتك بمواجهتي ولا تقتبس معي خطاً فرعونية.
قد أخترت طريق الوهم في الهوى لحبيبٍ أقدسه بكل معاني القدس والطهر..بكل حروفي الوجدانية.
أني نموذجاً لا يحب خيانة العهد أو خيانة الامانة التي منحها ليَّ الاهل والجميع ولا أقبل أن أكون تلك المرأة الانانية...
أما مصداقيتي للكلمة عندما أمنحها للمجتمع يجب أن تكون في حياتي واقعية، يجب أن اكون قد طبقتها بصدقٍ مع ذاتي وحينها أعلنها كحكمة ذهبية..
أنني الانثى نعم..
أنني الانثى العربية..وخطايَّ خطاً أسلامية..لن أكسر عهد ألاهي ولن أكسر وصايا دينيلأجل أن أعيش في العشق الموضوعية..
أنك العلا والسمو وتحلم بهِ أيُّ أمرأة...وأنا فتاة أحلامي بسيطة أحلام فتاةٍ شرقية..لقد أصبحت الاناث في المبدأ سوى..وأنا مبدأي لهُ خطاً أُسُسية..
أنا التي لت أتكل على بشرٍ ولن أقل أبي..بل أردتُ أن أكون ببذل جهودي العرقية..
أنا التي تجردت من واقعية أهلها الارستقراطية..وعشت كأني من الحفاة لأجل أن أكون أنسانية.
فلا تقتحم حرمة فؤادي يا سيدي..ولا تجعل من أحرف أسمي لأيامك أغنية.
فأنا ملك للكون والكون يحاسبني..ولا أعيش تحت ستار التستر بعتمةٍ مطوية..
أن الصدق قولي والنور طريقي..ولا أكون أمرأتاً ألا بخطاً أساسية..
قد أضعت من عمري سنيناً لعهد وفاء ذلك الفارس المبجل الذي سكنَ دواخلي منذ الصغر.
الذي رسمت جوادهُ في عيني جواد يخوض الحروب الرومانية..
أن حبيبي عادلُ يفرق ما بين الحق والباطل يشبه بالعدل جدي أبى حفصة (الفاروق)..وبالقوةِ يشهر سيفهُ بعلانية.
أن حبيبي فارس الفرسان وعشقي وأخلاصي لهُ بروح ٍ قدسيةٍ ملحمية.
فكيفَ أخن فارسَ أحلامي..ولو كان قي الواهمةِ يسكنُ عيني البابلية.
وكيف أخون عهد والدي الذي أئتمنني على روحي القدسية,أنهُ أئتمنني على أسمهِ وعرضهِ وشرفِ أخوتي وقصتهم الثلاثية.
أ ولم يكن الايوبي جدي..وتأريخ جدي أنهُ هزم جيوشاً أفرنجية..
فهل عرفتني يا سيدي من أنا؟
أنا التي عشتُ الهوى لرجلاً سارَ بتأريخهُ وبجلتهُ قصص الاسلام الفتوحية..
لن أرضى أن أكسر سيف المبدأ..
ولن أرضى أن أكسرأعارافي في الطاهرة القسية يأسم الهوى ولن أعلن حالةَ عشقٍ مع هذا العصر الذي تهوى الناس فيه صورة العشق الرومية.
وأنت سيد القوم وألافٌ من النساء تحلم بك..فما ملاذك من مرأةٍ تكره ظاهرةَ التحرر الهزلية.
أنا العربية...ياسيدي... وتذكر أنكَ من أمٍ عربية..وتذكر أنك أخاً للعربية...وتذكر أن المستقبل سوف يمنحك أبنةٌ عربية..
فأن أزليت الخطى أنا..فما حال الاناث البقية..
فلا تتحداني يا سيدي.. فلن تجعلني بذكائك نوعٍ من قصصك الملكية..
صحيح أني الاميرة..أمام العربِ..لكني أسطورة لراهبةٍ محرابية..وأنت أعتليت العرش بقوةٍ فلا تجعل من قلبي تحدياً لأيامٍ أحلامها وردية..
أتركني لواهمتي الافلاطونية..
فمحرابُ عيني الكحلاء أُسِسَ بخطاً أنسانية أشتقت من قوانينٍ دينية..
المرصدنيوز
لا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم وآرائهم وآفكارهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر .
- وزارة الهجرة والمهجرين تقوم بتوزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي
- الرجل الأمريكي الحامل يضع أنثى وحالتهما طيبة
- اليوم.. التعليم العالي تعلن نتائج القبول المركزي
- محافظة بغداد تحذر أصحاب المولدات من عدم الالتزام بضوابط التشغيل وتخصص الرقم 5380231 لاستقبال شكاوى المواطنين
- من نحن في المرصدنيوز؟



del.icio.us
Digg
التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك