الرئيسية | آراء وأفكار | الى رشا فاضل ... انها لعنتي وليست لعنة حمورابي

الى رشا فاضل ... انها لعنتي وليست لعنة حمورابي

حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
الى رشا فاضل ... انها لعنتي وليست لعنة حمورابي

الدكتورة ماجدة غضبان
 
لا اكاد ارى شاشة الحاسوب من هطل دموعي

منذ متى و انت تقترفين حزني وتجمعين دموعي حبرا لقصائدك ايتها المترفة بطفولة وجهها وضحكتها انا التي لم اذقها يوما في عالمي وقد مر زمن طويل ما تشنجت عضلات وجهي فيه الا لتسمح للدموع باجتياز خرائطها؟

منذ متى تجمعين دروبي المشوكة سكة لك ايتها الجميلة الماخوذه بشم عبق الورد وضوع العطور ...انت التي ظننتك حقلا من ضروب السعادات؟

ها انت الان عند بابي المشرع للحزن وتضارب كبير يرتسم على بقعتك بين جمالك المغرق بالتفاؤل وشموعي الذاوية المستباحة للريح واهوائها!

لا اريدك ايتها الغالية ان تدخلي

اذهبي بعيدا ولا تكرري تحيتك فاني لن ارد عليك

من غيرك سيكون الصوت الحالم المنبعث من جنة لم الجها يوما؟

من غيرك سينمو املا خلف اسلاك تنغرز في روحي مع مطلع الشمس كل صباح؟

قد تكونين وهما ربما اردته حقيقة تتعالى في حقولي المجدبة..غير اني اراك شمسا في عتمة روحي لا ارجوها ان تغيب

...ابتعدي ...ابتعدي

بي شوق لك غير اني اخشى عليك من مردة الغضب والحزن فانت تجهلين تماما ملامحهم وانا اطليهم بقسمات وجهي ليل نهار

هم بين اوراقي ينتظرون قصائدي الجديدة... في زوايا بيتي يعدونني بالسيل القادم،فكيف وانت لم تنشري قلوعك على موج الشياطين من قبل؟

يا صديقتي الغالية يامن كتبت بمساميري قصيدتها هل تعلمين ان مساماتي كانت منبتا لها؟

الم تري دمي يغرق اسطرك؟

الم تري صرخاتي تملأ حروفك؟

ابتعدي..ابتعدي

اعتدت مذاق الدمع المالح لا الحلوى..اعتدت الوقوف في انتظار الوعد لا حضوره..اعتدت السيوف تبرق في لحمي دون مطر..والرماح تهل من كل حدب وصوب،ما ادراك انت كيف كبرت انا في اصيص صغير؟ما ادراك كيف اقتلعوني لا انا بشوكة ولا شجرة تذبل على قارعة طريق؟

ابتعدي..ابتعدي

لا تلامسي مساميري فانها لعنتي وليست لعنة حمورابي

اغرسي من اجلي اللبلاب عله يصل نافذة ما في سجني الفسيح فارى الضوء وتعتاد عيناي نعمته

اغمسي ريشتي بروح الربيع عله يغسل غمامي المثقل عبرات بخضرته

انثري لاجل صمتي الموسيقى التي اعشق ولاغاني شجني مقامات الفرح

افعلي ما لم افعل ابدا...اضحكي ملء حياتي ومماتي المتكاسل عند خيوط الفجر وهي تسيل على ظلال الظلام الاخيرة

هلي ايتها الغالية لاجل اعياد لم تمر باراجيحي..وليال عشق هجرتني..وقبل جفت على شفتين حبلى باجمل قصيد يغنى للحظة حب خذلتني

هكذا ربما اعلو فوق موج يشتهي رؤيتي في قاع البحر لا السواحل..ربما امنح لحمي للاشواك ثمنا ليوم اقضيه خارجها..ربما يقطر دمي زهرا احمر يقطفه عشاق يمرون باطلالي دون ان يعلموا ان خافقي يدق بين اضلاعهم..ربما صارت زنزانتي وطنا لغريب اقترف حب ارضه

هكذا يا غاليتي ساعرف النوم دون كوابيس خوف

..الان ..الان يكفيني كل ما ضيعت الا انت يارشا بنت فاضل الدوري المقيمة في صلاح الدين

 

 

amam_mm2003@yahoo.com

 

 
 
المرصدنيوز
لا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم وآرائهم وآفكارهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر .

 

 

أضف إلى : Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق

 
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0

التصويت: tv
أيهما تفضل من القنوات العراقية بادائها الاعلامي لصالح العراقيين