وكالة المرصدنيوز للإعلام المستقل: لعنة حمورابي لعنة حمورابي ================================================================================ أبراهيم خليل الدجيلي on 12/ 4/ 2010 رشـا فاضـل دع أصابعك تنفلت بقيافة شيخوختها عن المزلاج الأصمودع نظراتك الشاخصة بكامل طفولتهاتسدل ستائر العتمة على على جدرانه المعتقة بحنان الأرصفة الخاوية فهو ليس الوطن الذي ظلّل طفولتنا النائية ورمى بسلامه فوق اغطية الفقراءونعاس البيوت الغافية في دفء الرغيف وهو ليس الوطن الذي نزفناه عند قارعةالمدن الناعمةببداوة حزن كثيف وهو ايضاليس المهد الذي اغوى جراحنا المتسكعةعلى خرائط المنفىبأن تلقي دماءها حبرا يضج بالقصائد العجاف لاتصغي لغواية القلم بعد اليومفحمورابي الذي اودعنا لعنة حروفه ندم الانوهو يرتل آيات المغفرةعلى ضوء المجنزرات حين اكتشف ان شعبه لم يعد يعرفالقراءة والكتابةالا بمشارط الطب العدلي فكف عن هذيانك يا كلكامشفتعاويذ الموت تتلى كل صباح ولاتفكر باجتراح الورق مرة اخرىاو بفتح نافذة بيضاء يهرب منها طائر القصيدة لئلا يشي الحبر بفصيلة دمكفيعلقك الوطن بمقصلة قصائدكويحاكمك بتهمة الانتماءلنخيله ومياهه وترابه دع النسيان يرقي ذاكرتك العالقةبين رحيل مضى .. واخر سيأتي بين رصاصة انغرست في جمجمة الحلمواخرى تتوسد الجهات الالف بين وطن كان هناووطن عالق هناكمثلنا نحن العالقين في براثن الانتماءنقتات صورته المعلقة في النشيد المطرز باسمهنتقلد نجومه المطفأةنشهق بحمرته العارية فوق جلد الارضوالاجساد المثقوبة الهوية نلتف بسواد الامهاتوهن يرتلن نشيد الفجيعة كل عيد لنرتمي في خاتمة الحكايةفي قلب بياضه الفاقعبياضه الفاجربياضه الاخرسمثل اصواتنا . . . حبرناالذي يخاف ان يتهجى اسمه إسمه الذي تخشاه المطاراتوصالات الترانزيتوجوازات السفر التي تحترق خضرتها باليباسكلما طاردتها حروفه اسمه الذي نسيته المدارس والصباحاتوالأعيادوصار نجما في المخافر ولامعا في اللوائح السوداء اسمه المطارد في الفضائيات والارضياتاسمه الذي تكسر خزف حروفهعلى رخام الشواهد واضاع وجههفي عتمة لثامإختزل شموسه الألفبسواد ليلطويل rasha200020@yahoo.com المرصدنيوزلا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم وآرائهم وآفكارهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر .