وكالة المرصدنيوز للإعلام المستقل: عيد المرأة عيد المرأة ================================================================================ أبراهيم خليل الدجيلي on 23/ 3/ 2010 أنت الربيع الدائم ,فأن تفتح برعمك فأنت زهرة الزهور وبك يفوح الربيع ,وأن علت سنوات العمر وجهك فتبقين الربيع بحنانك وفرحك باولادوك وأحفادوك .فأنت ربيع الحياة أيتها المرأة ولأجلك تكتب الحكايات وتنسج الأساطير وتغزل الكلمات أشعارا خالدةسلام بعيدك أيتها المرأة الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية ,أيتها الشمس التي بشعاع واحد تسربين الأمل من غيمة داكنة ,ياشجرة ترتدي ألوان الفصول وجذورها تحفر في الأرض مستقبل الأجيالتقف كل الكلمات خاشعة أمام وصفك ,أمام نبلك وحسنك .فأنت الأم والأخت والحبيبة والزوجة والجدة ففي عيد المرأة تتبادر إلى أذهاننا صورة الأم ودائما نربط عيد المرأة بالأمياأمي الحبيبة كل يوم أكتشف كم أنا صغيرة أمامك وضائعة بدونك .الفتيات يحلمن بقصور وأموال وأمراء وملوك وأنا أحلم بك,أن تكوني أمي دوما ,وفي الحياة القادمة سأصطفيك من بين الملايين لتكوني أميفي ظلام الحرب العراقية-الايرانية والكهرباء مقطوعة ,كنت تجلسين بقرب سريري على شمعة وتقرأين لي اساطير أبطال ملحمة الالياذة الخارقة وأنا ألقي عليك السؤال تلو السؤال وأنت تجيبين بصبر كبير حتى يدرك أجفاني النعاس ,وتهفهفين علينا بالمراوح أنا وشقيقتي حتى ننام وتحرمين نفسك من نعمة النوم فأنت ربيعي وشمسيكانت شقيقتي ولاتزال قارئة نهمة ,مواظبة على شراء مجلة الشرقية التي كانت تصدرها بنت الجزيرة العربية السيدة سميرة الخاشقجي رحمة الله عليهاإجتذبتنا المجلة بمواضيعها الغنية التي تهتم بشؤون النساء المختلفة في مجال الأجتماع والجمال والتاريخ والسياسة وغيرها ,وكانوا خيرة صحفيي الوطن العربي يكتبون في هذه المجلةوذات مرة لفتت امي إنتباهنا وهي سيدة ذكية ومثقفة جدا بأن المجلة تحمل عنوان جميل جدا هو (الشرقية )ولكنها لم ترى وجه أمرأة شرقية واحدة على غلافهافجاءت ملاحظتها في محلها ,مما أثار استغرابنا أنا وشقيقتي أيضاوأني لاأتساءل الآن ماالذي يمنع المرأة العراقية من أن تصدر مجلة مشابهة لمجلة الشرقية!؟ فالكفاءة المهنية موجودة بين الكثير من الصحفيات العراقيات والجمال لاينقص العراقيات حتى يتصدرن غلاف المجلةقبل عدة ايام شاهدت في الانترنت لقاء مع الفنانة العراقية القديرة هند كامل ويبدو لي إنه قد اجرى حديثا. كم شعرت بالفخر من أن يمتلك العراق فنانة كبيرة وامرأة بمستوى هند كاملففضلا عن جمالها الشرقي العربي الأصيل الصارخ , هي سيدة واسعة الثقافة والاطلاع ,متواضعة جدا وبسيطة في تعاملها مع الآخرين ,وهذا ما نلاحظه في اللقاء معها فهي بحق مثل للمرأة العراقية الراقية ,ومثال يحتذى به .هي كالنبيذ كلما إزداد عتقا كلما إزداد جمالا وجودةفالمرأة هي الجمال وبدون الجمال لن تغذى أرواحنا بالطيب والانسانية والمرأة هي الثقافة والحضارة والأرض, فيجب أن تدع بأمان حتى ترعى صغارها وتسعد بهم ,فالمرأة هي الأم والأم هي واحدة بمشاعر الامومة واحساسها بالجمال سواء كانت الأم المسيحية أو المسلمة أو اليهوديةوالأم هي الثقافة والثقافة هي العادات والتقاليد المتوارثة من الأجداد والمتجددة في نفس الوقت, هي أيضا اسلوب الحياة وعليه يجب أن تترك المرأة أن تحتفل بعيدها بالطريقة التي تسعدها والمجتمع يجب أن لايضع أطواق الجاهلية حول كيفية إحتفال المرأة بأعيادها المختلفة وحسب تقاليد دينها المسيحي أو الاسلامي او اليهودي حتى لا تضطر المرأة لإخفاء فرحتها أو عيدهاسأختم كتابتي بكلمات أبي وذلك ردا على سؤال كنت قد طرحته عليه وأنا مراهقة حيث سألته ذات مرة أبي هل أن مشاعر الزوج تجاه زوجته تتغير بمرور السنين لكون جمال المرأة يتغير ؟فأجابني ضاحكا : ياابنتي كلما مرت السنين فحبي لأمك يزداد وكلما كبرت بالعمر أراها تزداد جمالاأيها الرجل فأجمل شيء تفعله في عيد المرأة أن تقول لها عيد سعيد وأن تقبل وجنتيها , شفتيها أو يدها أو جبينها وأن تقدم لها باقة ورد فهي مرفئك ,مرفأ السلام