الرئيسية | آراء وأفكار | أنهم يذرفون دموع التماسيح ..!!!

أنهم يذرفون دموع التماسيح ..!!!

حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
أنهم يذرفون دموع التماسيح ..!!!

المرصدنيوز -

 

حيدر قاسم الحجامي

شلة من أشباه الفنانين وإنصاف الشعراء ممن كانوا يعيشون على فتات موائد السلطان ويقتاتون على مزابل أركان السلطة ، ويحتسون بقايا نبيذ رجال المخابرات الممزوج "بالبول " وبعد ذلك يهللون ويدبجون ويصفقون ، ومن ثم ما ان تزول سلطتهم يهربون الى دول المهاجر حاملين معهم ما خف وغلا في ظل فوضى الاحتلال ، ومن هناك يبدأؤن نشاطهم المعادي لتجربة شعبهم الديمقراطية التي دفع ثمناً لها دماء طاهرة ، سالت ومازلت -للأسف - تسيل على يد إرهاب أعمى مدعوم من قوى ودول لا يعجبها عراقاً سيداً حراً ومعافى ، وتبدأ هذه الشلة - التعبانة - بالتشويش على الوضع الجديد ، ويملئون فضائيات العربان حديثاً وافتراءاً على الوضع ، ويتهمون الفنانين الشرفاء الذين مكثوا في وطنهم مع أبناء شعبهم وتقاسموا معهم المحنة ، بالعمالة والرضوخ والتعاون مع المحتل ...! ، وما ان تلتقي بأحدهم فضائية ما ، حتى يبدأ بذرف دموع التماسيح حزناً على بغداد الرشيد التي دمرها المغول ...! ، في حركات بائسة ومبتذلة لاستجداء تعاطف الناس معهم ، ومن ثم يبدأؤن الحديث عن دورهم في مقاومة المحتل من وراء الحدود وعلى بعد مئات آلاف الكيلو مترات..! أنها والله من أعجب العجائب ، فكيف يمكن لهولاء الـ(.......) ان يضحكوا على عقول الناس او هكذا يتصورون على الأقل ، ومرة أخرى يقبل هولاء ان يتحولوا الى لعبة بيد قوى وجهات تريد من خلالهم ضرب التجربة الديمقراطية وتشويهها من داخلها ، وهذا الدور الذي ارتضوا ان يلعبوه امتداد لعملية الرقص على جراح شعب أدمتهُ الحروب والمتهُ آلة القتل والقمع ، انني وعبر هذا المقال لا اتهم كل فنان حر وشريف ووطني اضطرتهُ ظروف المعيشة وهاجر الى خارج العراق ، فهولاء سفراء شعبهم أينما حلو وأينما نزلوا، وهم من نعول عليهم في نقل صورة الحضارة والثقافة العراقية الى تلك الشعوب و نثمن دورهم عالياً ، ولكن كلامي موجه الى كل اؤلئك الذين ما زالوا يهرجون في الفضائيات ضد العراق الجديد ويرسمون صورة سوداوية عن العراق ما بعد الدكتاتورية ، هولاء فقط معنيون وعليهم ان يكفوا عن ممارسة هذا الدور المشبوه ، وعليهم ان يعودوا الى صف شعبهم ويقفوا معه ُ في أفراحه وأتراحه ، وحينها فقط سيحق لهم ان يكون ضمير شعبهم يتحسسون معاناتهُ ، وهو يجابه الإرهاب والموت وفتاوى التكفير والمحتل على حد سواء ، وإذا كان الاحتلال سيرحل ضمن اتفاقية واضحة فان الإرهاب الأعمى يحاول ان يصبح ثقافة تشيع في صفوف أبناء مجتمعنا متخذاً من الطائفية والقومية أردية لهُ .

 

 

 

المرصدنيوز
لا تتحمل أيّة مسؤوليّة عن المواد المنشورة .. ويتحمل الكُتّاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم وآرائهم وآفكارهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر .

 

أضف إلى : Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق

 
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0

التصويت: tv
أيهما تفضل من القنوات العراقية بادائها الاعلامي لصالح العراقيين