الرئيسية | آراء وأفكار | الهاشمي .. محنك سياسي أم قــائد كرزماتي ؟

الهاشمي .. محنك سياسي أم قــائد كرزماتي ؟

حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
الهاشمي .. محنك سياسي أم قــائد كرزماتي ؟

 شمــس الأصيـــل
 
في العراق اليوم وبعد التشضيات التي شهدها المجتمع من خلال اختلاف الو لاءات والانتماءات وكلٌ يعمل على ما يعتقد فيه ولربما تجده في الليل على اعتقاد وفي النهار على اعتقاد مختلف ومتغايربين ما كان يعتقد فيه فتارة يمجد هذا الحزب وذاك السياسي وتارة يقدح بهذا الحزب ويشتم ذاك السياسي ، في هذا الواقع الصعب وفي هذه التشرذمات والتهشمات المتتالية من الصعب أن تجد اثنان متفقان على مبدأ واحد أو شخصية واحدة والأصعب من ذلك هو الثبات على المبدأ الذي يعتقدان به ، فقد أصبح الثابت على موقفة مثل القابض على الجمر، واقعا يبعث في النفس تساؤلا حول شخصية أتفق عليها الكثيرين دون أتفاق ودون أن يعلم احدهم بألا خر وهم من مختلف التكوينات والمشارب من المجتمع العراقي إنما اتفاقهم هو أصداء تجمعت يوما بعد يوم كنتيجة طبيعية للمواقف الوطنية والصدق في القول والإنصاف في التعامل مع الجميع والتصريحات التي تعبر عن رؤية جلية ومتجردة لما يسكن في النفوس من أمنيات في العقل الباطن الذي يعود إلى حس جمعي من خلال الشعور بالحاجة الملحة وعنوانها ( نريد سياسيا ينتمي للعراق في كل شيء ) كيف يكون السياسي الحقيقي المتجرد من عاطفته ونصرة قومه سواء كانوا على حق أو باطل وكيف يكون خالصا نقيا من الو لاءات الخارجية دون الميل لطائفة دون سواها والتحدث عن جرح أسمه العراق وليس عن جرح داخل جسد العراق ، ربما من سياق ما ذكر أدرك المتلقي المنصف أن المتحدث عنه هو شخصية الهاشمي، السيد الهاشمي وسط هذا الواقع المتشظي أتفق على صدقه ووطنيته الكثيرين ورما تنطبق على الرجل مقوله ( انه الرجل الذي لا تستطيع أن تكرهه) فمن الصعب أن تحيد الأقلام التي تقدح وتقسوا على أقرانه ومن نفس تياره ولكنها تقف عندما تصل إلى شخصية الهاشمي ولن تسمح لنفسها أن تتكلم عنه بلغة تهجمية وعدائية تجاه هذا الرجل بل هنالك الكثير من الأقلام تحولت من إنها تكتب عليه إلى أنها تكتب له وتنصفه ، الرجل لديه من عناصر القوة ومن عوامل إثبات الوجود في السياسة العراقية التي لا تثبت على حال ولم يسلم من السن هذا الشعب المتمرد الغاضب إلا قلة ، يملك من (الكرزمة) الكثير ومن معالم الصدق والوضوح أكثر ومن الذكاء السياسي الذي يعرف متى ينطق وماذا سيقول ومتى لا يقول ومتى يقول دون نكران للحق ودون تأخر أو خوف في التصريح بالحقيقة والمنطق وما تمليه مصلحة الوطن ، سياسي أدرك باعتقاده ودون تصنع أن تأريخ هذا الشعب واحد وأن حروف أسم العراق مغروسة في وجدانه وأن النفوس تعودت على أن يكون العراق واحداً شامخا مركزيا قويا بكل ما يحمل تأريخه من قوة وصفحات تدفع العراقي للفخر والإعتذاز ، وإن هذه الضمائر في الأخير لن تناصر ولن تجدد البيعة لم لا يناصر ويجدد البيعة للعراق كاملا مكملا دون تجزئة وإضعاف دون مسميات كردية وعربية ، شيعية وسنية ، مسلمة ومسيحية ، وأنه مهما دفعت من أثمان كبيرة أن يصمت الشعب في سبيل تحقيق مآرب مريبة من خلال الدعاوي التي لم يكف عنها الكثيرون ليكون العراق بلد أقاليم وبلد قوى متناحرة ، الهاشمي والكثيرين على نهجه وقفوا بقوة وبصمود المعتقِد الثابت على مبدأه أن وحدة العراق خطاً أحمر وأن عروبة العراق خطاً أحمر وأن مصالح الشعب ورعاية الأيتام والأرامل والحفاظ على النسيج داخل المجتمع من خلال المشروع الكبير الذي حصلت من خلاله عشرات الأسر التي تتكون من أب سني وأم شيعية على الدعم المباشر لمكاتب السيد الهاشمي وأن ضمير الأرامل لا يمكن أن يصمت أمام حقيقة رعاية المئات لربما وصل العدد إلى آلاف ورعاية مباشرة في ديار الغربة ويعرف الكثيرين هذه الحقيقة أم كيف ينكر المثقفون والفنانون مواقف التكريم والدعم لسد رمق الحياة بعد أن وجدوا أنفسهم بلا عمل كونهم كانوا يشكلون عماداً لثقافة وفن لا يتوافق مع رغبات أغلب سياسيو العراق الجديد ، أم بماذا تفسر وكيف تفسر أتفاق هذا الشعب وهي حقيقة ربما ستثبتها الأيام القادمة حول شخصية الهاشمي دون أتفاق مسبق إنما اتفقوا بما يملي عليهم الواقع وبما لاينكره الضمير الذي لم يزل ينبض في عروق الكثير منهم رغم الانتماءات والو لاءات المختلفة ، مواقف الهاشمي وتصريحاته في أيام الصراع الطائفي السوداء لن تخرج عن وصف الجرح والألم بنفس الشعور ونفس النفس الذي ينم عن رؤية أبوية أكبر من النظر لزاوية واحدة ولطائفة واحدة كالعمى الذي أصاب الكثير من السياسيون بحيث أصبحوا يتكلمون بلغة أن تعيش طائفتي ويموت الآخرين من أبناء البلد ، أن قتيل طائفتي شهيد وقتيل الطائفة الأخرى قتيل ، السيد الهاشمي بالإضافة إلى الهبة الكرزماتية التي يمتلكها لديه من الحنكة السياسية التي يصعب على مناوئيه وأعداءه ضربه من الداخل كما يصعب عليهم ذلك من الخارج ، بل تراكمت المواقف في ذاكرة الجماهير وتكونت قناعة انه لمنتصر دائما بصدقه وصبره على المفترين وعلى المشككين وعلى سبيل المثال آخرها في قانون الانتخابات فقد صرخ من صرخ واتهم من اتهم وشكك من شكك وحركت الأقلام المأجورة وملأت الدنيا تطبيلا وضجيجا وفي الأخير لمن كانت الحقيقة ومع من كانت المصداقية والرؤية السياسية المتقدمة أكيد للسيد الهاشمي ، لربما يختتم الكلام بما ابتدأ فيه ، الرجل يحمل من مواصفات القيادة الكثير ومن (الكرزمة) الكثير ومن الصدق مع نفسه ولوطن والشعب الكثير ، فهل يدرك الشعب هذه الحقيقة ويخرج من أطواق النار التي طوقته من خلال زرع الأفكار المريضة والتشكيك حول الشخصيات الوطنية التي لها تأريخ ناصع أن تكون على رأس السلطة وأن يكف هذا الشعب عن الاتهام والتخوين من خلال الثقة في القيادة التي من الصح أن يختارها المنطق والحق والضمير قبل التعنصر والتخندق وإتباع الفتاوى في أمور سياسية متشابكة لا تحل بكلمة أو فتوى أو دفع من جهة ما ؟ .

 

أضف إلى : Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق

 
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
1.00

التصويت: tv
أيهما تفضل من القنوات العراقية بادائها الاعلامي لصالح العراقيين