أقبال شباب كردستان على ممارسة رياضة كمال ألاجسام
رجال حملوا السلاح ضد نظام صدام حسين أمس يجدون في رياضة كمال ألاجسام اليوم سبيلا للدلالة على رجولتهم
زكريا محمد
يغذي هوس ألاكراد الشباب باللياقة البدنية وبناء ألاجسام نمو وأنتشار القاعات الرياضية في أقليم كردستان العراق . ويتمثل هذا الهوس بين مراكز رياضية فارهة تحوي جميع الاجهزة الرياضية الحديثة الى غرف فقيرة غير مرتبة لرفع الاثقال في ألازقة والحارات الشعبية .
ويتفق الكثير من الخبراء على أن تأثير الرياضة والثقافة الغربية على حالة البطالة والكسل المتنامية وسط الشباب ، الذين كانوا ينخرطون في السابق في صفوف مقاتلي البيشمركة ، هي القوة الدافعة وراء موجة أكتساب قوام رياضي جميل في ألاقليم .
و قبل عقدين بالضبط ، كان في الاقليم ثلاث قاعات رياضية فقط . أما اليوم ، ووفق معظم التقديرات ، فان هناك ما لايقل عن 200 قاعة . ويقول مدراء القاعات الضخمة في محافظتي أربيل والسليمانية بأن الاعضاء المنتمين قد قفز بنسبة أكثر من 70 بالمئة خلال الاعوام الثلاثة الماضية .
ويقول برهان علي جمعة ، رئيس أتحاد بناء ألاجسام في كردستان والذي أفتتح قاعة ( كلبهاوس ) للالعاب الرياضية في أربيل ، بأن " الاكراد يعتبرون القاعات الرياضية كبديل عن التدريب العسكري . وأنا أقوم بتعليم الجيل الجديد بالامور الجيدة التي تعلمتها في الجيش ومنها رفع الاثقال والتمرينات الجسدية . وفي نهاية الدورة التدريبية سترى نفسك وجسمك بصورة مختلفة . وهذا مايحدث حاليا للشباب الذين يمارسون الرياضة في كردستان " .
وتتتنافس مراكز اللياقة البدنية فيما بينها هذه الايام عن طريق عرض ونشر ألاعلانات الرياضية التي تغطي تقاطعات الشوارع وواجهات البنايات في السليمانية وأربيل . وتختلف القاعات الواحدة عن ألاخرى كثيرا ، لكن الكبيرة منها تمتلك أحدث ما وصل اليه التطور في مجال اللعبة وأرضية وسقف الصالات مغطاة بالمرايا ومزودة بكافة المعدات والتجهيزات الرياضية الالمانية المنشأ .
ويضيف جمعة ، الذي أفتتح أول قاعة رياضية خاصة عام 1970 ، بأن " الناس يترددون على القاعة لاجراء التدريبات الرياضية لانها مفيدة للصحة اذ يرغب قسم منهم في البقاء رشيقا أما القسم الاخر فيعانون من الامراض وقد تم تشجيعهم على ممارسة الرياضة للمحافظة على صحتهم وآخرون يريدون بناء عضلاتهم . ومعظم ألاعضاء هم من طلبة الجامعات الذين يرغبون بان يكونوا أقوياء وأكثر جاذبية " .
ولم تغب ثقافة القاعات الرياضية عن بال الحكومة أو المرأة الكردستانية العراقية أذ يقول رئيس لجنة الرياضة في برلمان ألاقليم والمكون من عشرة أعضاء ، شرديل تحسين ، بأن الميزانية الجديدة لسلطات ألاقليم تتضمن تخصيص مبلغ 10 مليارات دينار عراقي أي ما يعادل 8 ملايين و400 الف دولار لتطوير المنشآت الرياضية . وتأخذ الحكومة بالحسبان شعبية القاعات والنوادي الرياضية في وقت تقوم فيه اللجنة بتوزيع مواردها.
وتزداد القاعات الرياضية المعدة خصيصا للنساء تدريجيا وتخصص بعضها ساعات معينة للتمارين والتدريبات النسوية .
وتقول سروين أحمد بأنها خسرت 5 كيلوغرامات من وزنها منذ أن بدأت بالتدريب في قاعة رياضية نسوية تقع في حي آزادي في أربيل قبل شهرين و " أذا المرء فقدان بعضا من وزنه فأن أهم شئ لفعل ذلك هو التحلي بألارادة ولكن ألاهم من ذلك هو وجود مكان للتدريب . وبالنسبة لي فان وجود أمرأة معي هو شئ مهم أيضا حتى لا أشعر بعدم الارتياح . وفقداني لخمس كيلوغرامات جعلني أشعر بأنني أنسانة جديدة . واعتقد بانني اذا واصلت التدريب فسأفقد المزيد من وزني " .
ويعتبر أحمد مجيد والمعروف بأسم أحمد رامبو واحدا من أشهر أبطال كردستان في رياضة بناء الاجسام مما يعطي مثالا واضحا عن دور الرياضة في بلوغه عالم الشهرة بعد أن كان مغمورا طوال حياته .
وقد بدأ مجيد - 37 عاما - بممارسة رياضة رفع الاثقال العام 1988 . ولم يخبر والديه ، اللذين لم تكن لديهما أي فكرة عن هذه الرياضة ، عن مزاولته اللعبة بسبب أعتبارها رياضة غريبة عن الثقافة والتقاليد الكردية . وفي غضون عامين ، فاز بميدالية ذهبية في بطولة العراق ببناء ألاجسام بوزن 75 كغم . وأهله الفوز في الحصول على لقب " رامبو " بسبب شبهه بالممثل الاميركي الشهير سلفستر ستالون ووضعه شريطا مزينا بالرسوم على جبهته تشبها بدور ستالون في سلسلة أفلام رامبو.
ويقول مجيد " لم يكن بمقدوري أخفاء موضوع ترددي على القاعة الرياضية كل يوم بعد أن أصبحت مشهورا . وكان أبي غاضبا علي قائلا لي بأنني فقدت رجولتي بعد أن حلقت شاربي مثل رامبو . وقد سألته فيما أذا كان يعتقد بأن جميع الغربيين قد فقدوا رجولتهم عند حلاقتهم للحاهم وشواربهم " .
وفي العام 1995 ، غادر مجيد كردستان العراق هربا من الحرب الاهلية المريرة بين الاكراد ألا أنه واصل المنافسة بنجاح في المانيا . وفي العام 2004 ، عاد الى مسقط رأسه وقاد مجموعة من أبطال بناء الاجسام ألاكراد للمشاركة في بطولة آسيا التي أقيمت في تايلاند العام 2009 .
وقد أبلى الفريق العراقي بلاءا حسنا في البطولة حيث أحرز مجيد الميدالية الفضية وأحرز نزار أحمد على ميدالية ذهبية بوزن 85 كغم وأحرز كل من سردار أسماعيل وعادل كمال على ميداليتين فضيتين بوزن 85 كغم و75 كغم على التوالي .
وبخصوص ذلك ، يقول مجيد " هذا وقت طيب لكردستان . ولدينا أبطال جيدين برياضة بناء ألاجسام الذين بامكانهم ، وانا على ثقة من ذلك ، أن يصبحوا نجوما كبار فيما لو حصلوا على الدعم المالي الذي يبعدهم عن العمل بمهن عادية للحصول على رزقهم . وأذا قامت الحكومة الكردية ببناء وتوسيع القاعات الرياضية فان هذه الرياضة ستغدو محببة بشكل أكبر . لكن النمو السريع لصناعة رياضة اللياقة البدينة جعلت بعض خبراء الصحة قلقين من أساءة الناس لأجسامهم " .
ويدعي نوزاهين بختيار صالح - 33 عاما - ، الذي أفتتح أربع قاعات رياضية في السليمانية وآحدثها قاعة بك زون ، بأنه أستطاع ضم حوالي 4 الاف عضو في هذه القاعات خلال اربعة سنوات لكنه يعتقد بأن القليل جدا من مدربي رياضتي بناء الاجسام ورفع الاثقال وأصحاب القاعات الرياضية لديهم الثقافة والمعرفة المناسبة بالتربية الصحية .
ويقول صالح ، الحائز على شهادة الماجستير في التربية البدنية والاستاذ في جامعة السليمانية ، بأن " الناس يأتون قاعتي وهم يعتقدون بأن أمتلاك عضلات ضخمة يعني بنظرهم أنها اللياقة البدينة المطلوبة . وهم لا يتبعون نظام الحمية الغذائية والبعض منهم يدخن لفائف التبغ ويحتسي المشروبات الكحولية . كما انهم لا يفهمون الطرق الفنية الصحيحة في ممارسة التدريب الرياضي "
وأضافة الى ذلك ، يتفق صالح مع جمعة في الاعتقاد بأن المنشطات غير القانونية متوفرة على نطاق واسع في السوق السوداء . وقد صرح جمعة خلال أحاديثه الصحفية مع وسائل الاعلام المحلية بأنه دخل في مشاجرات مع متعاطي المنشطات بعد أضطراره الى القائها خارج قاعته الرياضية في أربيل .
ومع ذلك ، يقول صالح بأن جنون القاعات الرياضية وجدت لتبقى ومن " السهل فهم تنامي شعبيتها وأقبال الناس عليها وخاصة الشباب . ومن الطبيعي أن يحاولوا الحصول على عضلات ضخمة لارتداء ملابس تبين تمتعهم بلياقة بدنية جيدة وقوام رياضي متناسق من أجل لفت أنتباه الفتيات " .
كتابة : زكريا محمد ، الصحفي المتدرب في معهد صحافة الحرب والسلام - أربيل . وقام جارلز ماك ديرمد ، المحرر في مكتب المعهد في العراق بتنقيح هذه المقالة .
ترجمة : كريم حلمي
قيم هذا المقال
- وزارة الهجرة والمهجرين تقوم بتوزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي
- إستطلاع "المحاكم الدولية الحل الوحيد لفض النزاعات المائية في الشرق الاوسط"
- لجنة التحقق في الأمانة العامة لمجلس الوزراء توصي بتسهل تطبيق تعديل قانون المفصولين السياسيين
- موقع جريدة الصباح العراقية
- أوبريت "تمرد النساء".. حياة القوزاق والدون "غير الهادئ"
- وزارة الهجرة والمهجرين تقوم بتوزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي
- الرجل الأمريكي الحامل يضع أنثى وحالتهما طيبة
- اليوم.. التعليم العالي تعلن نتائج القبول المركزي
- محافظة بغداد تحذر أصحاب المولدات من عدم الالتزام بضوابط التشغيل وتخصص الرقم 5380231 لاستقبال شكاوى المواطنين
- من نحن في المرصدنيوز؟
السيد كريم الشرفي
في
02/ 2/ 2012
رجآأعلمونا وبصراحة البيوت واطئة الكلفة للمهجرين المستحقين أو؟؟لخالتي وأبنةخالتي مثل مايفعل نصز وحسن في بابل
ميثاق حيدرجعفر
في
01/ 2/ 2012
اريداجازة عمومي اني من مواليد 1990
حليم عبدالعالي مشعل
في
01/ 2/ 2012
انامواطن عراقي مهجرفي لبنان من سنة 2001اوريد ارجع البدي فيكم سعدوني وتعطوني حقوقي الله يحفظكم فيكم اسجلون اسمي تراحالتي صعبه الله يوفقكم وهذارقم هاتفي 009613769250
مشتاق غانم كاظم الشويلي
في
01/ 2/ 2012
انا من المهجرين من بعقوبه عندي هويه للهجره والمهجرين اسمي غير موجود في كل المنح ارجو الجواب رجاءا
في
01/ 2/ 2012
جميل جدا ان نرى هذه الابداعات لتربية ميسان مليئة بالعطاء والاخلاص والتفاني .. شكرا" لمدير النشاط وشكرا لكادر الاعلام والمشاركين
نزيهة الساعدي /الاعلام التربوي
التصويت: tv
أيهما تفضل من القنوات العراقية بادائها الاعلامي لصالح العراقيين



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك