وكالة المرصدنيوز للإعلام المستقل: الانتخابات العراقية تشكل نكسة لتنظيم القاعدة الانتخابات العراقية تشكل نكسة لتنظيم القاعدة ================================================================================ أبراهيم خليل الدجيلي on 09/ 3/ 2010 شكل الاقبال الكثيف للعرب السنة على الانتخابات التشريعية في العراق نكسة للقاعدة التي لم تتمكن من منعهم رغم التهديدات خلافا لانتخابات عام 2005. وسقط وابل من القذائف والصواريخ في بغداد عند افتتاح مراكز الاقتراع الاحد. وفي منتصف النهار، سقطت اكثر من سبعين قذيفة او صاروخ فضلا عن بعض الانفجارات ما اسفر عن مقتل 38 شخصا. لكن شبكة اسامة بن لادن فشلت في اختراق المدن العراقية لشن هجمات على نطاق واسع، ويعود الفضل في ذلك للخطة امنية. حتى في معاقلها السابقة مثل الفلوجة، لم يتمكن اي ارهابي من الوصول الى صناديق الاقتراع بسبب التحكم بشدة ميدانيا. فاضطرت القاعدة لاطلاق صورايخ بعيدا عن مراكز الانتخاب. وقد هددت بالقتل في بيان نشرته مواقع الكترونية جميع العراقيين، وخصوصا السنة الذين سيذهبون الى صناديق الاقتراع. واعلنت الجمعة فرض "حظر التجول" الاحد في جميع انحاء البلاد لمنع اجراء الانتخابات. وحذرت من يخرق حظر التجول هذا بانه "يعرض نفسه والعياذ بالله لغضب الله ولكل صنوف اسلحة المجاهدين" (حسب القاعدة). لكن هذا لم يرهبهم، واستمر العرب السنة في التدفق الى صناديق الاقتراع، بحيث ادلى سبعين بالمئة من الناخبين باصواتهم في محافظة ديالى و61 بالمئة في محافظتي صلاح الدين والانبار بينما بلغت النسبة 67 بالمئة في نينوى. وقال حميد فاضل، استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد ان "مشاركة السنة خطوة كبرى في هزيمة تنظيم القاعدة على الرغم من التهديدات والعنف". واضاف ان "السنة ذهبوا للادلاء باصواتهم، فقد اظهروا تمسكهم بالعراق والديمقراطية. وهذا التصويت يؤكد انهم جزء مهم جدا من العملية السياسية". واشاد المجتمع الدولي والسلطات العراقية بالانتخابات مؤكدين انها انتصار للديمقراطية العراقية، كما انها تمثل هزيمة قاسية للمتمردين. ورحب السفير الاميركي كريستوفر هيل وقائد القوات الاميركية في العراق راي اوديرنو بالانتخابات. واضافا في بيان ان "توجه العراقيين باعداد كبيرة للادلاء باصواتهم، يظهر تصميمهم القوي على عدم السماح للارهابيين بتدمير رغبتهم في المشاركة في اختيار قادتهم". من جهته، قال الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق آد ميلكرت "يشكل هذا اليوم انتصارا العقل على المواجهات والعنف. صنع العراقيون التاريخ واليوم هو خطوة مهمة على طريق المصالحة الوطنية". واضاف "كل الذين كانوا يرغبون في اللجوء الى العنف باتوا الخاسر الاكبر في هذه الانتخابات". ومشاركة العرب السنة هي احدى رهانات هذه الانتخابات التي تؤشر الى عودتهم للساحة السياسية، بعد ان تعرضوا للتهميش بسبب مقاطعتهم للانتخابات الاولى عام 2005. وكان بعضهم انضم الى المسلحين بدافع المرارة بعد فقدان السلطة التي تسلموها منذ تأسيس العراق عام 1921. لكن العديد من شيوخ العشائر الذين قدموا الرجال والاسلحة للقاعدة انقلبوا في وقت لاحق ضدها بعد ارتكاب العديد من اعمال العنف الدموية. ومع ذلك، تحذر واشنطن من التفاؤل المفرط، وقال الرئيس باراك اوباما "نحن نعرف ان العراق يواجه اياما صعبة جدا وربما يكون هناك المزيد من العنف". عن العالم الاخباري