الرئيسية | تحقيقات | المنافسة المقبلة شرسة لشغل مقاعد برلمان 2010

المنافسة المقبلة شرسة لشغل مقاعد برلمان 2010

حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
 المنافسة المقبلة شرسة لشغل مقاعد برلمان 2010

هل يحصد المالكي مرة اخرى ما زرعه في انتخابات الحكومات المحلية ؟

ينتظر العراقيون بدء سباق الانتخابات التشريعية للاطلاع على برامج الاحزاب والكتل السياسية وممثليها المرشحون للبرلمان المقبل،ومن الثابت ان الممارسة الديمقراطية المقبلة في اذار من هذا العام ستشهد تنافساً حاداً بين المرشحين،ومن المتوقع غياب بعض رموز البرلمان الحالي بسب مواقفهم حيال التصدي لمشاكل البلاد وضعف الخدمات. واعطت انتخابات الحكومات المحلية التي جرت بداية العام الماضي مؤشراً على توجه المواطنين نحو انتخاب من يرونه اقرب اليهم،وبات الراي العام واضحاً تجاه نمو وتعاظم الرغبة في التغيير والاتيان بعناصر تعمل على دفع عجلة الاعمار والخدمات الى امام.خاصة وان هنالك شبه اجماع على ان الاداء البرلمان شابه الضعف في وظيفته الرقابية والتشريعية، ويعيب المواطنون على البرلمانيون اقرارهم الامتيازات الخاصة التي مررت بكل سرعة وسلاسة، في حين تعطلت قوانين مهمة بقت في ادراج مجلس النواب،ومن المقرر اجراء الانتخابات البرلمانية في السابع من مارس اذار. وفيما تسن هذه الديمقراطية الشابة قوانين جديدة لتسوية النزاعات المحتدمة والمستمرة منذ فترة طويلة على الاراضي واحتياطيات النفط الهائلة بالعراق يتوقع محللون أن تكون المنافسة شرسة لشغل مقعد على الطاولة السياسية.وتعتبر مدينة البصرة التي يغلب على سكانها الشيعة مقياسا لاتجاهات الناخبين في العراق الذي يمثل الشيعة فيه أغلبية. وأدت رسالة اقرار الامن مضافا اليها بعض الشعارات الوطنية الى فوز حلفاء المالكي في المدينة خلال الانتخابات المحلية التي جرت في كانون الثاني الماضي.ونظرا لان الوضع الامني مستقر في البصرة منذ ذلك الحين فان الرسالة نفسها قد تنجح مع المالكي مجددا في اذار لكن منافسيه قد يخطفون الاضواء منه بتقديم نفس وعود حملته مع ابراز قلة التقدم الذي تحقق في أي مجالات باستثناء تحقيق الامن والنظام.ويرأس حزب المالكي وهو حزب الدعوة ائتلافا سيخوض مواجهة ضد التحالف الوطني العراقي وهو المنافس الرئيسي الاخر على أصوات العرب الشيعة على الرغم من احتواء الكتلتين على طوائف وأعراق أخرى لاكتساب جاذبية وطنية ذات قاعدة واسعة.وأجريت أول انتخابات بالعراق لاختيار برلمان يعمل لدورة كاملة عام 2005 اي بعد عامين من اطاحة القوات الامريكية بالرئيس صدام حسين. وتباهى ملايين العراقيين بأصابعهم الملطخة بالحبر لاثبات أنهم صوتوا في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها البلاد خلال عقود.لكن الاعوام التي تلت هذا واتسمت بأعمال العنف الطائفي واراقة الدماء وانتشار الفساد على نطاق واسع فضلا عن احراز تقدم ضئيل في توفير الخدمات الاساسية أدت الى فتور حماس الناخبين وتضاؤل توقعاتهم.وقال كاظم علي الذي يعيش في منزل صغير تصفر الرياح بين جنباته بحي عشوائي في البصرة "لم نر أي اختلاف... تحسنت الاوضاع الامنية فحسب. كانت الاعيرة النارية تطلق هنا طوال الوقت لكن القتل توقف. كانت الجثث تلقى هنا."وتوجد معظم احتياطيات النفط العراقي الهائلة في الجنوب قرب البصرة لكن المدينة لم تستفد استفادة تذكر. وعبر صبيان من فوق خط لانابيب النفط قرب المنطقة العشوائية وكانا يحملان حقائب بها علب مشروبات معدنية جمعاها لبيعها ليعاد تدويرها.لكن سكان البصرة يقولون ان الوضع كان يمكن أن يكون أسوأ. وحتى العام الماضي كانت عصابات وميليشيات هي التي تدير المدينة.وفي واحدة من أجرأ الخطوات التي اتخذها خلال فترة قيادته للبلاد أمر المالكي بشن حملة عسكرية في مارس من العام الماضي مما أعاد شعورا بالنظام الى المدينة وادى الى انتزاع السيطرة عليها من قطاع الطرق.وقال علاء الجليل وهو مدرس "الفائدة الملموسة الوحيدة هي الامن. هذا أهم شيء قبل الطعام والماء والبترول وبالتالي أعتقد أن الناس سيصوتون لصالح المالكي مجددا."وعلى الرغم من أن من السابق لاوانه ان يحدد المرشحون الخطوط العريضة لحملاتهم الدعائية لانتخابات السابع من مارس فان من الواضح أن رسالة القانون والنظام وتحسن الاوضاع الامنية ستحتل موقعا بارزا في حملة ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي.وهزت تفجيرات ضخمة بغداد في الاشهر الاخيرة وقوضت مزاعم المالكي بتحسن الاوضاع الامنية لكن التفجيرات كان لها أثر ضئيل فيما يبدو على الناخبين في البصرة.وتقول جنان عبد الجبار الابريسم عضو البرلمان والمرشحة عن ائتلاف دولة القانون في الانتخابات ان رسالة الائتلاف واضحة وهي أنه يريد دولة يحكمها القانون فالقانون فوق الجميع وتابعت أن هذه هي رسالته الاساسية وهي واضحة للشعب.ويبدو أن التحالف الوطني العراقي الذي يقوده المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو حزب شيعي قوي قد استقى دروسا من أدائه الهزيل مقارنة بأداء ائتلاف دولة القانون في الانتخابات المحلية التي جرت في يناير الماضي ويعتزم التحالف الوطني ابراز قضية الامن ايضا.وقال علي الكنعان المتحدث باسم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي في البصرة ان التحالف الوطني العراقي شريك أساسي في تحقيق الامن وأشار الى أن الامن سيكون شعارا مهما لحملة حزبه الانتخابية.لكن التحالف الذي يرى أنه لم يحدث تقدم في مجالات أخرى يتعهد باجتثاث المسؤولين الفاسدين او الذين يفتقرون للكفاءة وينحي كثيرون باللائمة عليهم في نقص الخدمات الاساسية الذي هو مثار انتقاد رئيسي لحكومة المالكي والمسؤولين الحكوميين.وقال الكنعان ان الامن ليس الورقة الرابحة في الوقت الحالي.وباختيار اسم وطني يسعى التحالف الوطني العراقي الى محاكاة المالكي في الابتعاد فيما يبدو عن جذوره الشيعية الطائفية. وكانت حملات المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يقود التحالف الوطني فيما سبق ذات طابع ديني صريح.ويقول الكثير من العراقيين انهم سئموا أعمال العنف الطائفي المستمرة منذ سنوات ويتهمون الساسة ذوي الجذور الدينية بسوء الاداء.ولم يتضح بعد ما اذا كانت المزاعم الوطنية للتحالف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون ستقنع الناخبين لان الشيعة يسيطرون على الاثنين كما لا تحتوي الكتلتان الا على عدد ضئيل من العراقيين أصحاب الخلفيات الاخرى.
 
 
 
 
المصدر : الملف /وكالات - الكاتب: الملف برس  
أضف إلى : Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق

 
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0

التصويت: شارك معنا برأيك
من تتوقع رئيساً للوزراء في العراق في انتخابات عام 2010