وكالة المرصدنيوز للإعلام المستقل: الصراع على خلافة طالباني يحرّك الأزمات داخل حزبه الصراع على خلافة طالباني يحرّك الأزمات داخل حزبه ================================================================================ أبراهيم خليل الدجيلي on 17/ 2/ 2009 تركزت الجهود السياسية في السليمانية (شمال بغداد) على محاولة اعادة توحيد صفوف «الاتحاد الوطني الكردي» بزعامة طالباني نتيجة خلافات عميقة بين اقطابه قبيل انعقاد مؤتمره العام، بعدما قدم نائب أمينه العام كوسرت رسول واربعة من القياديين استقالاتهم اثر خلافات سياسية وتنظيمية داخلية، ولحقهم ثمانية من قياديي الخط الثاني، في خطوة اعتبرها مراقبون صراعاً على خلافة طالباني في رئاستي الحزب و(الجمهورية) لكن مصادر كردية قالت ان الازمة التي نجمت عن استقالة رسول والقياديين الأربعة في طريقها الى الحل بعد اتصال هاتفي اجراه رسول مع طالباني سيعقبه لقاء بين قيادات الحزب في بغداد اليوم الأحد. وأضافت المصادر ان قرار القيادي السابق في «الاتحاد الوطني» نوشيروان مصطفى دخول الانتخابات المقبلة في الاقليم المزمع اجراؤها في ايار (مايو) المقبل بقائمة مستقلة عن قائمة الحزبين الكرديين اثار خلافات حادة ادت الى استقالة رسول الذي يشغل منصب نائب طالباني في قيادة «الاتحاد الوطني» وافادت المصادر ان استقالة رسول والقياديين الأربعة، وهم عمر سيد علي وعثمان حاج محمود وجلال جوهر ومصطفى سيد قادر سببها الخلافات حول الاصلاحات داخل الاتحاد الوطني فضلا عن الاختلاف على بقاء عضوية نوشيروان مصطفى، النائب السابق للأمين العام الذي استقال من منصبه قبل ثلاث سنوات بسبب خلافات تتعلق بصلاحيات طالباني إذ طالب نوشيروان حينئذ بتقليصها» ولفت المصدر الى ان المستقيلين يطالبون بابقاء مصطفى داخل صفوف الاتحاد فيما تطالب مجموعة من المقربين من طالباني بطرده وكان رسول اعترض في وقت سابق على قرار فصل 4 من قياديي «الاتحاد» في لندن اثر مطالبتهم باجراء تغيير في قيادة الحزب وأشار الى أنه كان يفضل استدعاءهم الى السليمانية للحوار معهم معتبراً «قرار الفصل شديداً». وفي تطور لاحق اكدت مصادر اعلامية استقالة 8 من اعضاء اللجنة القيادية من الخط الثاني لقيادات الحزب بينهم بعض مؤسسي «الاتحاد» كشمال عبدالوفي وشيخ جعفر. واكد مصدر اعلامي إن احداث السبت استمرار للخلافات الداخلية منذ اكثر من عامين بسبب صراع قيادات الحزب الرئيسية على خلافة طالباني في رئاستي الحزب و(الجمهورية). وعلى رغم ان طالباني اوصى قبيل توجهه الى الولايات المتحدة لإجراء عملية جراحية منتصف العام الماضي بتولي نائب برهم صالح خلافته في (رئاسة الجمهورية) مقابل تولي نائبه كوسرت رسول رئاسة الحزب إلا أن بعض القياديين أكدوا ان هذا الاجراء قد يعمق الانقسامات السياسية. المحلل السياسي الكر دي اسوس هردي يرى أن الأزمة داخل الحزب جذورها قديمة، منذ عام 1991، مبينا أن هناك جناحين داخل الاتحاد الوطني جناح يسمي نفسه جناح الإصلاح تابع لنيشيروان والجناح الثاني هو الجناح التقليدي الذي يقوده جلال الطالباني. وأشار إلى انه كانت هنالك دائما مناقشات وشد وجذب بين الجناحين وفي بعض المراحل وصلت إلى أن غادر نيشيروان مصطفى الذي يقود الجناح الإصلاحي البلد وترك العمل السياسي لفترة معينة وبعد فترة عاد مرة ثانية لتبدأ الأزمة من جديد. واستقال نوشيروان مصطفى من منصبه كنائب للطالباني في كانون الأول من العام 2007 وأسس بعد إعلان الاستقالة شركة إعلامية باسم شركة (وشه) أي الكلمة لكن قيادات في الاتحاد قالت أن نوشيران لم يبتعد فعليا عن التدخل في الشؤون الداخلية للاتحاد. وأضاف هردي أن ألازمة الأخيرة هو سببها الرئيسي هو اختلافات وصلت إلى حد لا يمكن لهما أن يتفاهما أو يتنازل احدهما عن موقفه لصالح الثاني. مبينا أن ذروة الأزمة كانت عندما أعلن بصورة غير رسمية جناح الإصلاحي بأنه سيدخل الانتخابات القادمة في الشهر الخامس للبرلمان الكردي بقائمة مستقلة تنافس قائمة الاتحاد الوطني و الحزب الديمقراطي وقال أن هذا الأمر أحدث مشكلة في داخل الاتحاد الوطني وبينه وبين الحزب الديمقراطي لان هنالك أصوات داخل الاتحاد الوطني يقولون: يكفي لهذا الحد!.. وعلينا أن نأخذ موقف جدي من جانب الجناح الإصلاحي ونطردهم من الحزب مادام هم يريدون أن ينافسونا في الحصول على السلطة، فيما تدعو أصوات أخرى إلى التفاوض مع الجناح الإصلاحي. ويرى هردي أن المشكلة بين الاتحاد واالديمقراطي في ظل هذه الأزمة، تتمحور حول تقاسم السلطة، موضحا أن الحزب الديمقراطي يقول أن الجناح الإصلاحي في الاتحاد الوطني دخل بقائمة مستقلة وهذا يعني تقسيم الأصوات العائدة للاتحاد الوطني في الانتخابات القادمة إلى قسمين.. فأذن كيف يمكننا أن نتفق أو مثلما كنا اتفقنا في توزيع المناصب الحكومية والإدارية في الحكومة المقبلة، فأن كل هذه الاتفاقات السابقة أصبحت الآن على حافة الانهيار بعد ما حصل الآن. وكان آراز جنكي ابن شقيق جلال الطالباني، أدلى بتصريحات لصحيفة هاولاتي الكردية أثارت انزعاج كوسرت رسول وعدد من قيادات الاتحاد الوطني، كون اراز هو خارج الاتحاد ولا يحق له التدخل بشؤون الاتحاد، وهو ما أدى إلى عدم حضور أربعة من قيادات المكتب السياسي للاجتماع الذي كان مقررا عقده يوم أمس الجمعة. ورأى مصدر كر دي أن هذه العملية برمتها تدخل ضمن الوضع الانتخابي الذي سيعيشه (الاقليم) بعد تقريبا ثلاثة أشهر حيث أن هناك لأول مرة في الإقليم قائمة مستقلة يقودها قيادي سابق في الاتحاد الوطني (نيشروان). لافتا إلى إن هذه القائمة ستثير مشاكل في الاتحاد بصفة خاصة والوضع العام في الإقليم حيث ستعيد تشكيل الخارطة السياسية في الإقليم. واكد ان نيشيروان بهذه القائمة أثار الوضع داخل الاتحاد وماجرى اليوم وأمس من مشاكل داخل الاتحاد اعتقد تتداخل مع موضوع وجود قائمة يقودها نيشيروان. واشار الى ان هناك مشاكل حقيقية تواجه القيادة في الاتحاد الوطني وقد تم تلافي هذه المشاكل خلال الأربع والخمس السنوات الماضية بحجة إن هنالك تداعيات أو مشاكل خطيرة تواجه المستقبل السياسي في (الاقليم) والاتحاد الوطني. واستدرك لكن يبدو أن هذه المشاكل قد وصلت إلى طريق مسدود بحيث أن قيادات الاتحاد الوطني مختلفون فيما بينهم في سبل معالجة هذه المشاكل وكيفيه إنقاذ الاتحاد الوطني من هذه المأزق التي وقعت بها بسبب عدم انعقاد المؤتمرات الاتحاد كل أربع سنوات، إذ لم يعقد خلال ثمانية عشرة سنه سوى مؤتمران. وأشار إلى إن ذلك أدى إلى تفاقم هذه المشاكل والى عدم حلها أو حلها عن طريق التحالفات أو توافقات سياسية مرحلية، وهذه التوافقات انتهت في المراحل الماضية، وهذه المشاكل ترسبت وتكاثرت إلى إن وصلت إلى طريق مسدود. ويرى المصدر الكر دي أن الاتحاد الآن أمام خيارين إما انعقاد مؤتمر عام يشارك فيه كل الكوادر والقيادات العامة في الاتحاد لوضع النقاط على الحروف و إنقاذ الاتحاد أو إن الاتحاد سيتفكك إلى عدة تكتلات سياسية. وخلص إلى القول إن هذه التكتلات قد تكون في الدرجة الأولى مختلفة فيما بينها وسيؤثر ذلك على وحدة الصف الكردي وحيث أن الاتحاد مرتبط بالاتفاقية الإستراتيجية مع الحزب الديمقراطي وهذه الانشقاقات داخل الاتحاد تهدد وبشكل مباشر هذه الاتفاقية الإستراتيجية. لكنه اشار ايضا الى ان هذا الخلافات موجودة في حزب مسعود اكثر لكنها لاتظهر الى السطح بسبب القمع الكبير لكل معارض مشيرا الى حزب طالباني فيه مساحة من الحرية حسب قولهالمصدر الدار العراقية