الرئيسية | المرصد في أسبوع | أحلام ضائعة بين أكوام النفايات

أحلام ضائعة بين أكوام النفايات

حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
أحلام ضائعة بين أكوام النفايات

منذ عقود وشأن المراة العراقية يشغل بال الكثير من الأقلام الشريفة وكل الداعين بإنصافها بعد ان تحملت عقودا من العذاب والحروب والدمار والمسؤليات التي لو وضعت على جبل لهوى من هذا الحمل والمسؤولية الكبيرة ،

 المرصدنيوز - شمس الاصيل
 بعد عقودا من الأحلام في مستقبل أفضل يؤمن لها حقوقها ويعيد زوجها وأبناءها من جبهات القتال وبلاد الغربة ويمنحها راتبا شهريا يسد رمق حاجتها للبقاء في مستوى وإن كان بسيطا في توفير أبسط أسباب العيش وشيئا من حقها المستلب أن تجد نفسها غارقة في بحر من الأنقاض لتغوص فيه صباح كل يوم لتخرج عند الغروب بألالاف العلب الفارغة ودموع اللألم لتعين فيها أسرتها التي لا تملك مآوى ولا سبيلا كريما للعيش ، هل ضاعت كل الأحلام إذن وماذا بقي بعد من العمر أولا ومن الأمل ثانيا وما بقي بعد من مراحل الشعور بان لها وطن فيه من الخيرات ما يغرق العالم بأسره ، ماذا بقي بعد من الأمل لكل أبناء هذا الشعب وهو يسمع كل يوم عن قصة ورواية يندى لها جبين البشرية من خلال إختلاس أو توقيع عقود وهمية أو إقامة مشاريع بأموال باهضة من قوت هذا الشعب المحروم مشاريع على الورق فقط ،في واقع ربما غض الطرف على هذا المنظر الكثيرون لأن الصورة تنطق بمليون كلمة وتسآئل وعلامة استفهام تحرق القلم أين هذه الميزانيات الإنفجارية إذن بأن يكون مسك الختام أن تعمل الأم والبنت والزوجة في أن تجمع العلب المعدنية من أكوام القمامة لتجمع مصورف أسرتها اليومي وما يسد رمق أطفالها ومن المؤكد انهم أيتام فالحروب جعلت ليس ألغريب أن تجد عراقية فقدت زوجها ولكن العجب أنها لم تفقده لتقع بأيدي لا تراعي ولو بوقفة ضمير كل هذا الواقع المرير لتذهب الملايين في جيوب لا يعلمها الا الله والقادم من الإيام ستكشف الأوراق حرفا حرفاً ، وحينها سيقتص الشعب وليس ذلك ببعيد، ربما غض الكثيرون عن هذا المشهد أبصارهم لأن الكراسي أهم بكثير من مسح دمعة طفل عراقي أو رفع هذا الجور عن هذه المرأة الغارقة في الحزن والحرمان ولكن هذا الأمر لن يمر على أصحاب الغيرة والدم العراقي الأصيل ، في زيارة للسيدة وداد حاتم الحسناوي عضو مجلس محافظة الديوانية ومسؤولة حقوق الإنسان في المحافظة، ربما لعبت الأقدار دورها بإن يمر الطريق الذي سلكته هذه العراقية الأصيلة قرب ألآلآف من أطنان النفايات لتصعق بمنظر مهيل بأن بين هذه الأنقاض المئات ممن يردتين السواد ويتقاسمن هذه الأطنان منذ شروق الشمس حتى الغروب وعلى طول أيام الأسبوع والشهر والعام ولا أمل في تغيير وبعيداً عن ضجيج أكاذيب وعود المرشحين والقوائم الفائزة بالكراسي بأصوات هؤلاء الحالمين بغد أفضل ، تعمل هذه النساء ودون أي خيار آخر فأما ا لأنقاض أو الموت جوعا وحرمانا ، تجولت بينهن ولم تجد ما تقوله سوى أنه ( لا تعليق ) لأن الوعود لا تتناسب بأي مستوى من هذا الواقع المرير لأن الملل تغلغل في نفوس هذا الشعب لأن الأحلام شنقوها على محراب الحرية الكاذبة لأن الشعور بالآخر صار من عجائب الدنيا السبع لأن المتقاتلين على الكراسي لن يشعور بهؤلاء إلا في أيام الحملات الدعائية وجني الثمار ،لأن الصدق ينبع من داخل الأنسان والتمثيل والخداع لا بد وإن يكشف في ساعة جد ، هذه المرأة الشامخة حاولت أن تجد حلولا تتناسب مع المعطيات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا عشرات الأسر ومستقبلها المجهول فمصيرها متعلق بتدفق هذه النفايات وأي مستقبل هذا في بلد البترول والثروات لطائلة ،عملت أيضا على وضع دراسة لكيفية الأنتقال بهذه الأسر ألى أعمال تتناسب وقيمة الأنسان العراقي وخصوصا من يملك بلده كل هذه الثروات وكذلك تلقت هذه الأسر وعودا في تحقيق هذا المشروع من قبل مجلس المحافظة والنهوض بهذا الواقع المرير للمرأة العراقية الصابرة والمكابرة منذ عقودا من زمن بان تحافظ على أسرتها وأبناءها وتحملت الكثير من المسؤليات من أجل الأستمرار في العطاء ، مما يعتبر نداءا لكافة المحافظات الأخرى من تمتاز بهذا الكم الكبير من المعدمين [ان تحذوا حذوا مجلس محافظة الديوانية وبألاخص لجان حقوق الأنسان حيث أنه تمخض عن جهود السيدة وداد حاتم الحسناوي وبعد جهود مميزة وكبيرة الأتفاق حول إيجاد حلول واقعية وضعت على شكل نقاط .

 

1_ تشكيل لجنة متخصصة لوضع قاعدة بيانات لأحصاء أعداد من يعيشون تحت هذا الخط من الفقر والمعدمين .
2_كذلك حصلت الموافقة على صرف رواتب اعتمادا على هذه البيانات لحين شمولهم في رواتب شبكة الرعاية الأجتماعية .
3_ العمل على تأهيلهم من خلال وضع أتفاق مع عدد من منظمات المجتمع المدني وصولا بهم ألى مستوى جيد لتمكنهم من الحصول على مهن تؤهلهم للعمل في جوانب أخرى .
4_ وضع هذه الشريحة من ضمن الخطة المعدة لإبرام العقود الأستثمارية وعلى الأخص شريحة النساء من ضمن المجتمع .

 

أضف إلى : Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق

 
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0

التصويت: tv
أيهما تفضل من القنوات العراقية بادائها الاعلامي لصالح العراقيين