ملف خاص بمناسبة اليوم العالمي للاجئين
أولا: مقدمة وتعريفات يصادف يوم اللاجئ العالمي في العشرين من يونيو حزيران سنويا وتهدف الأمم المتحدة من خلاله لنشر الوعي السليم والمعرفة الدقيقة في أحوال هؤلاء المهجرين فضلا عن دور المنظمة الدولية ومؤسساتها التابعة فيما يتصل بمشاريعها وعملياتها وبرامجها ورسائل أمينها العام ورؤساء وكالاتها وبرامجها المتخصصة.
اعداد: د. نصير شاهر الحمود
أولا: مقدمة وتعريفات
- تحديث البيانات
- يوم اللاجئ ومنظمة العفو الدولية
- فرصة لأخذ الدروس
- مؤشرات
ثانيا: أحدث التقارير المتعلقة باللاجئين
ثالثا: أحوال المهجرين الفلسطينيين
- الأونروا تؤدي دورا كبيرا منذ 62 عاماً
- خلال فترة الأزمة العالمية .. لا يزال الدعم مستمر
- دور الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين
- هجرة جديدة لكن من العراق
رابعا: أحوال اللجوء الدارفوري
- مواقف دولية
وخلال عام 2010 تحتفل الأمم المتحدة للمرة التاسعة بهذا اليوم والذي يعيد بالذاكرة لاستمرار معاناة ملايين اللاجئين حول المعمورة من بعدهم عن أوطانهم أو مقر إقامتهم قسرا نتيجة الحروب والاحتلال أو التصفيات القائمة على أسس مذهبية وعرقية ودينية أو حتى سياسية.
أعلنت المفوضية العليا لشئون اللاجئين في يونيو 2010 أن أكثر من 43 مليون شخص في جميع أنحاء العالم فروا العام الماضي من الحروب والنزاعات.
وجاء في التقرير السنوي الجديد للمفوضية، الذي نشرته في العاصمة الألمانية برلين، أن هذا العدد هو الأعلى من منتصف تسعينيات القرن الماضي.
ووفقا لبيانات التقرير تراجع عدد اللاجئين، الذين عادوا طواعية إلى منازلهم، إلى أدنى مستوى له منذ عشرين عاما.
وأشار التقرير إلى أن هناك أكثر من خمسة ملايين شخص فارين من ديارهم جراء الحروب والنزاعات منذ أكثر من خمسة أعوام.ووفقا لبيانات الأمم المتحدة بلغ عدد اللاجئين الذين يعيشون خارج حدود دولهم العام الماضي 15.2 مليون لاجئ.
ولم يشهد هذا العدد تغير ملحوظا مقارنة بالعام الماضي، حيث عاد 251 ألف شخص فقط العام الماضي إلى وطنهم، في حين كان متوسط عددهم على مدار سنوات يبلغ مليون شخص سنويا
وهذا العام يعد فرصة جديدة لتسليط الضوء على التصميم وإرادة الحياة لدى اللاجئين، فعلى الرغم من تراجع واستقرار إعداد المهجرين قبل عام 2006 غير أن العام المذكور حمل في طياته تزايدا لأعداد المهجرين وهو ما تعزوه الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية لنزوح زهاء 1.5 مليون عراقي.
وخلال الأحداث الأخيرة في قيزغستان ( يونيو 2010) فقد قدر المبعوث الخاص للأمم المتحدة ميروسلاف جينكا عدد اللاجئين الفارين من العنف العرقي في جنوب قرغيزستان إلى أوزبكستان المجاورة قد يرتفع قريبا إلى 100 ألف أو أكثر.
وقتل 170 على الاقل في أعمال العنف في قرغيزستان التي أثارت قلق روسيا والولايات المتحدة ولكل منهما قاعدة عسكرية جوية في الدولة المضطربة ذات الموقع الاستراتيجي الى الغرب من الصين.
وطلبت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي من اوزبكستان وطاجيكستان "ابقاء الحدود مفتوحة" أمام اللاجئين الهاربين من المعارك في جنوب قرغيزستان.
ويلاحظ تركز عمليات النزوح الجديدة في العالمين الإسلامي والعربي، إذ تفيد تقارير الأمم المتحدة حول اللجوء خلال العقد الماضي بتصدر الأفغانيين قائمة اللاجئين في العالم ثم يحل العراقيون ثانيا ومن ثم لاجئو اقلي دارفور.
غير أن هذه الإحصائيات لا تلغي ملايين اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948 والذين يزيد عددهم عن 6 ملايين، كان عددهم يقل كثيرا عام احتلال بلادهم قبل نحو ست عقود.
قبل حلول عام 2001، كان يوم 20 يونيو بمثابة يوما للاجئ في إفريقيا التي كانت القارة الوحيدة التي تقيم هذا الاحتفال. وتعبيراً عن التضامن مع افريقيا التي تستضيف غالبية اللاجئين، والتي أظهرت على الرغم من أحوالها الاقتصادية الصعبة وعدم الاستقرار السياسي فيها، ضيافة لافتة للاجئين، اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في عام 2000 يوم العشرين من يونيو حزيران من كل عام ليكون اليوم العالمي للاجئين.
يسقط البعض في خطأ بتعريفه اللاجئين باعتبارهم مهاجرون اقتصاديون، غير أنهم لم يهربوا من بلدانهم لكسب العيش وإنما هرباً من الاضطهاد وهم مهددون بالتعرض لحياتهم.
لذا تعرّف اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين اللاجئ بأنه "كلّ من وجد بسبب خوف له ما يبرّره من التعرّض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معيّنة بسبب آرائه السياسية، خارج البلاد التي يحمل جنسيّتها ولا يستطيع أو لا يرغب في حماية ذلك البلد بسبب هذا الخوف".
وجاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 14 منه على ذكر ما يلي "لكل فرد الحق اللجوء لبلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد".
إنّ المنطقة العربية كانت دائماً مصدراً للعديد من موجات اللجوء واللاجئين كما أنها استقبلت أعداداً كبيرة من اللاجئين على أراضيها منذ بدايات القرن الماضي ولغاية الآن. وإذا أردنا التطرق إلى وضع اللاجئين في منطقتنا العربية فلا بد من الإشارة إلى الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين التي وضعت أسسها العامة جامعة الدول العربية في العام 1993 لتحديد مفهوم اللجوء في العالم العربي ولمحاولة ترتيب أطر قانونية وسياسية تنظم حركة اللاجئين وبالتالي تساعد على إيجاد حلول ناجحة لمشاكلهم ورغم مرور أكثر من عشر سنوات على وضع الاتفاقية المذكورة إلا أنها بقيت حبراً على ورق وذلك بسبب عزوف معظم الدول العربية عن المصادقة عليها حيث أنّ مصر كانت الدولة العربية الوحيدة التي صادقت رسمياً على الاتفاقية في العام 1994.
وقامت المفوضية السامية بجهودٍ حقيقية للتنسيق مع جامعة الدول العربية أسفرت عن توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين وذلك في يونيو من العام 2000 وتشتمل المذكرة على ثمانية بنود لتعزيز أواصر التعاون والتنسيق بين الطرفين في مجال اللاجئين وكيفية إيجاد حلول دائمة لهم.
ولا بد من الإشارة إلى أن معظم الدول العربية وخاصة في المشرق العربي لم تنضم بعد إلى إتفاقية عام 1951 وهي الإطار السياسي، كما ذكرنا، الذي تعمل الدول بموجبه لمعالجة وضع اللاجئين. أما بالنسبة لبلدان شمال افريقيا فقد انضمت معظمها (باستثناء الجماهيرية الليبية) إلى اتفاقية عام 1951 منذ وقت طويل بيد أنها لم تضع القوانين الوطنية الخاصة بها المتعلقة باللجوء ولا توجد مؤسسات محلية تقوم بتحديد من هو اللاجئ في هذه البلدان كما هو عليه الحال في معظم الدول المتقدمة وتعتمد هذه الدول على مكاتب المفوضية السامية من أجل تحديد صفة اللجوء نيابة عنها.
- تحديث البيانات
في عام 2009 أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين في جنيف تقريرا قدر عدد الذين يعيشون خارج أوطانهم بنحو 42 مليون شخص نهاية عام 2008.
ويقول التقرير المشار اليه إن نحو 16 مليونا يصنفون من اللاجئين والباحثين عن اللجوء فضلا عن 26 مليون إنسان مهجر بعضهم داخل بلده.
لكن عدم توفر البيانات الكافية في مناطق مثل باكستان وسريلانكا والصومال قد يغير من وجه هذه الحقيقة الرقمية.
وفي هذا المضمار يقول أنطونيو غوتيريس المفوض السامي لدى الأمم المتحدة للاجئين "مازلنا نشهد عمليات تهجير داخلية في كولومبيا على سبيل المثال والعراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال".
ووفقا للتقرير فإن نحو 80% من الذين يعيشون خارج أوطانهم يعيشون في الدول النامية وأن أغلبهم يظلون وقتا طويلا دون أمل في العودة لأوطانهم.
وحسب التقرير يعيش أصحاب 29 قومية مختلفة في 22 دولة بمتوسط 25 ألفا أو أكثر لكل قومية ولمدة تبدأ من خمس سنوات فأكثر دون أمل في العودة للوطن.
وتكمن النقطة الأكثر أهمية في هذه الاحصائيات هو إشارتها لوجود زهاء 7.5 ملايين لاجئ لايملكون أمل للرجوع لمسقط رأسهم.
وجاء في التقرير "يمثل مهاجرو العراق وأفغانستان معا 45% من اللاجئين الذين ترعاهم المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين"
على أن كولومبيا سجلت أعلى معدل نزوح اضطراري داخلي حيث وصل عدد المهجرين محليا فيها ثلاثة ملايين شخص، تليها العراق التي نزح منها 2.6 مليون شخص منهم 1.4 مليون شخص بعد عام 2006، فيما يبلغ عدد المهجرين داخل إقليم دارفور بالسودان أكثر من مليوني شخص.
وأجبرت النزاعات المسلحة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية 1.5 مليون شخص على الهجرة داخل بلادهم، في حين اضطرت الحروب الداخلية في الصومال 1.3 مليون شخص على مغادرة مسقط رأسهم بسبب عدم الشعور بالأمن.
كما دفع الصراع داخل جورجيا 135 ألف شخص للعيش بعيدا عن مسقط رأسهم، قبل أن يعودوا تدريجيا.
وحسب التقرير يحصل 80% من المهجرين على مأوى داخل الدول النامية ومنها باكستان التي يعيش بها 1.8 مليون لاجئ وسوريا التي يعيش بها 1.1 مليون لاجئ وإيران التي تؤوي 980 ألف نازح. واستقبلت ألمانيا أكثر من 582 ألف لاجئ.
وأكثر لاجئي العالم من أفغانستان التي بلغ عدد النازحين فيها ومنها 2.8 مليون شخص ثم العراق (1.9 مليون). ويمثل مهاجرو العراق وأفغانستان معا 45% من اللاجئين الذين ترعاهم المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين.
- يوم اللاجئ ومنظمة العفو الدولية
ظلت منظمة العفو الدولية تبعث برسائل مقلقة إزاء ما يجري من إقصاء متزايد للاجئين من نظام الحماية الدولية لحقوق الإنسان.
وما إنفكت المنظمة عن تذكير الدول بأن حماية اللاجئين واجب ملزِم للدول المضيفة ومسؤولية دولية، على السواء. وعلى وجه الخصوص، تدعو المنظمة جميع الدول إلى أن تحترم دون مراوغة الحق الأساسي في عدم الإعادة القسرية.
وبالإضافة إلى ذلك، تنوِّه منظمة العفو إلى الأهمية القصوى لضمان إفساح المجال أمام جميع اللاجئين بلا تمييز، وفي الوقت المناسب، للوصول إلى حلول دائمة ومناسبة - سواء عن طريق إعادة التوطين على نحو آمن وبكرامة في بلدانهم الأصلية أو مكان إقامتهم المعتاد، أو دمجهم محلياً أو إعادة توطينهم في بلدان ثالثة. ومع هذا، فإن أعداداً يصعب حصرها من اللاجئين تتعرض اليوم لخطر الإعادة القسرية، بما في ذلك نتيجة الخطب العنصرية الطنانة المعادية للأجنبي، كما يُحرم هؤلاء من حقوقهم القانونية في بلدان اللجوء الأولى، ما يجعل من عملية إدماجهم في هذه البلدان أمراً صعباً، أو يتركون لسنوات، وحتى لأجيال، في برزخ من الضياع ليئنّوا تحت نير حالة من اللجوء لا تنتهي دون أن ينالوا فرصة لإعادة التوطين أو للاندماج الفعلي في أماكن تواجدهم.
في اليوم العالمي للاجئين، ظلت منظمة العفو الدولية تؤكد تضامنها مع اللاجئين في جميع أنحاء العالم، سواء تلك العربية منها كما في حالة العراق وسيرلانكا، فضلا عن البلدان الأخرى مثل أفغانستان وبوروندي وميانمار وسري لانكا،مؤكدة أنها مع أولئك اللاجئين الذين ينتظرون حلولاً للمظالم التي تعرضوا لها، وظلوا في بعض الأحيان لأجيال على هذا الحال.
وما انفكت منظمة العفو الدولية تدعو الحكومات بهذا الصدد للوفاء بواجباتها الدولية في احترام حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء وحمايتها.
وتقول المنظمة إن حكومات مختلفة ظلت تصوِّر اللاجئين وطالبي اللجوء عوضاً عن ذلك بأنهم تهديد للمجتمعات التي يطلبون الحماية فيها.
وتتخوف المنظمة من استخدام واستثمار هذه المخاوف وتغذيتها من طرف هذه الحكومات نفسها التي ألزمت نفسها قانونياً بحماية اللاجئين من الاضطهاد الذي فروا بأرواحهم منه في بلدانهم.
وفي مواطن مختلفة من العالم وتحديدا التي تشهد نزاعات طائفية وقبلية ودينية في آسيا وإفريقيا،غدت إجراءات اللجوء للسيطرة على الحدود، التي تقف وراءها دوافع سياسية وأمنية، أداة للإقصاء عوضاً عن الحماية.
وقد أدى هذه الأحوال التي لم تكن بعيدة أيضا عن القارة الأوروبية في شقها الشرقي لتزايد طلبات اللجوء.
وفي هذا المضمار، تقول المفوضية الأوروبية إن 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي استقبلت طلبات للجوء أقل بنسبة 53 % في 2006 بالمقارنة مع 2002.
حيث يعتقد أن الصرامة المتزايدة في السيطرة على الحدود الخارجية، وكذلك التدابير التي تتخذ ضد الهجرة غير النظامية والمطبقة حتى في مناطق تقع خارج حدود الاتحاد الأوروبي، عقبتان مهمتان في وجه وصول اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي، وجزء من تفسير الأسباب الكامنة وراء التناقص المطرد فيما يقدم من طلبات للجوء إلى الاتحاد الأوروبي. وبالتأكيد، فإن الأسباب الكامنة وراء طلب اللجوء - من عنف واضطهاد - ما زالت على معدلاتها العالية.
وترى منظمة العفو الدولية إن مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يوصف بأنه حجر الزاوية للنظام الدولي لحماية اللاجئين ويحظر الإعادة القسرية لأي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، سواء من داخل إقليم دولة ما أو من حدودها، يتآكل ويتم تجاهله من جانب الدول في مسعاها للتهرب من واجباتها حيال اللاجئين وطالبي اللجوء. ففي يناير/كانون الثاني من العام الحالي، أغلقت حكومة كينيا حدودها مع الصومال، مانعة الآلاف من اجتياز الحدود نحو ملاذ آمن، كما أعادت بالقوة مئات الأشخاص ممن تمكنوا من عبور الحدود وطلب اللجوء.
وتعترف المنظمة بأن الدول المضيفة في جنوب الكرة الأرضية هي التي تناضل في كثير من الأحيان لمواجهة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لاستضافة أعداد هائلة من اللاجئين لسنوات وسنوات. فاستمرار النـزاع في العراق قد تسبب في النزوح الداخلي لمليون ونصف المليون عراقي، بينما أصبح نحو مليوني عراقي آخر من اللاجئين، ما يثير بواعث قلق بشأن حدوث أزمة إنسانية تزداد تفاقماً ليس في العراق فحسب، وإنما في سورية والأردن أيضاً، اللتين تصارعان من أجل مواجهة التحديات الناجمة عن تدفق أعداد هائلة من اللاجئين العراقيين.
وتستدرك منظمة العفو الدولية بالقول " في المقابل عناك دول أخرى لم تفعل شيئاً يذكر لتجنب هذه الأزمة الإنسانية، فهناك أفعال قامت بها بعض الدول الغنية مؤخراً تحيل إلى مسخرة تلك المبادئ الراسخة لتقاسم العبء والمسؤولية، التي تدعو الدول إلى المشاركة في التعاون الدولي من أجل تخفيف "العبء الثقيل غير المستحق" الذي تتحمله "دول بعينها" نتيجة تقديمها أراضيها لتصبح ملاذاً للجوء".
وتعترف " العفود الدولية" بأن بلدان الشمال لم تكن أفضل حالا، إذ تستخدم حكومات الاتحاد الأوروبي تدابير معقدة بشكل متزايد لمنع دون وصول طالبي اللجوء إلى أراضيها، بما في ذلك القيام باعتراض طالبي اللجوء في عرض البحر الأبيض المتوسط وعقد اتفاقيات للتعاون مع دول الشمال الأفريقي. بيد أن هذه الإجراءات لا تعفي الدول من واجباتها حيال حقوق الإنسان، فهي مسؤولة مسؤولية مساوية لمسؤولية غيرها عن حماية الحقوق الإنسانية للأشخاص الذين يخضعون لسلطتها من الناحية الفعلية.
في عام 2007، وافقت الحكومة الأسترالية على مبادلة اللاجئين المعترف بهم الذين تتم إجراءات منحهم حق اللجوء في جزيرة ناورو في المحيط الهادئ بلاجئين كوبيين وهاييتيين معترف بهم ومحتجزين لدى الولايات المتحدة الأمريكية في خليج غوانتنامو. وبدلاً من تخفيف معاناة هؤلاء اللاجئين من خلال إيجاد تسوية دائمة ومناسبة لهم، فإن هذه "المقايضة" المقترحة مصممة بالتحديد، على ما يبدو، كي تردع اللاجئين عن طلب حقهم في اللجوء بإرسالهم في رحلات مكوكية من إقليم إلى آخر عبر هذا العالم. ومنظمة العفو الدولية تعتقد أنه ينبغي على الدول الوفاء بالتزاماتها، سواء داخل بلدانها حيال اللاجئين الذين يصلون إلى أراضيها، أو خارجها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الذين نزحوا بأعداد هائلة إلى أماكن أخرى من العالم.
- فرصة لأخذ الدروس
يشكل يوم اللاجئين العالمي في العشرين من شهر يونيو حزيران سنويا فرصة للتفكير وإعادة النظر في قضية تحمل أهمية كبيرة في مجال حقوق الإنسان.
وتقف الإنسانية مع نفسها في لحظات تأمل وعظة مما يجري بأخوتهم من المهجرين، إذ أن أي من بني البشر معرض هو او نسله يوماً ما لتحدي التهجير في ظل تقلب المعطيات السياسية والأمنية والغذائية والمناخية حول العالم.
وفي هذا الإطار قامت مجموعة من المنظمات الحقوقية والمتخصصة في مسألة اللاجئين بالتعبئة ليوم اللاجئين العالمي، وذلك على المستوى الدولي عموما، وكذلك بمناطق مختلفة من العالم.
ومن بين هذه الأشكال التضامنية الوقفات الاحتجاجية السلمية أمام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عدة دول من بينها المغرب من أجل الدفاع عن حق اللاجئين لهذه البلدان والاعتراف لهم بحق اللجوء دون مضايقات قانونية، فيما نظم الفعاليات الأردنية مهرجانات للفلم والصور من قبل مكتب المفوضية العليا للاجئين بالعاصمة الأردنية عمان، هذا وتأخذ أشكال التضامن نماذج مختلفة.
- مؤشرات
في يونيو من عام 2010، قالت الأمم المتحدة ان 251 ألف لأجيء فقط من بين 15 مليون لأجيء عادوا الى أوطانهم العام الماضي وهو أدنى معدل من نوعه خلال 20 عاما.
وصرح انتونيو جوتيريس مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بأن الصراعات المستمرة في أفغانستان والصومال وجمهورية الكونجو الديمقراطية أجبرت عددا كبيرا من لاجئي هذه الدول العام الماضي على البقاء في الأماكن التي لجئوا إليها.
وقال جوتيريس في بيان صدر مع تقرير للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان الأزمات الأخرى التي بدت انها آخذة في التراجع مثل العراق وجنوب السودان أظهرت عام 2009 قدرة على الاستمرار وهو ما لم يشجع اللاجئين على العودة إلى ديارهم.
وقال جوتيريس وهو رئيس وزراء برتغالي سابق "غالبية لاجئي العالم يعيشون كلاجئين منذ خمس سنوات أو أكثر. وبالقطع هذه النسبة ستزيد اذا لم يتمكن سوى عدد أقل من اللاجئين من العودة إلى الوطن."
وقالت المفوضية العليا ان نحو مليون لاجيء يعودون طواعية في العادة إلى أوطانهم كل عام.
وبلغ عدد اللاجئين الإجمالي العام الماضي 15.2 مليون لأجيء، ويعرف اللاجئون بمن يفرون من الصراعات او الاضطهاد عبر الحدود الدولية.
وتستضيف الدول النامية 80 % من اللاجئين تتقدمهم باكستان.
والى جانب اللاجئين يوجد أيضا 27.1 مليون نازح على مستوى العالم تركوا ديارهم وتشردوا لكنهم لم يغادروا أوطانهم بالإضافة إلى 983 ألفا سعوا الى اللجوء إلى دول أخرى.
ثانيا: أحدث التقارير المتعلقة باللاجئين
في منتصف يونيو من عام 2010 قال التقرير السنوي للمفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة انه بالنظر إلى انعدام الأمن في أفغانستان والعراق، فان عدد اللاجئين والنازحين هربا من النزاعات او الكوارث في العالم عاود الارتفاع خلال العام 2009.
وأورد التقرير ان عدد الاجئين بلغ (15.2 مليونا) والنازحين (27.1 مليونا) وطالبي اللجوء (983 ألفا) والإجمالي بلغ 43,3 مليون شخص خلال 2009، اي بزيادة 1.3 مليون شخص مقارنة بالعام الذي سبقه.
وعلق المسؤول في المفوضية
قيم هذا المقال
- وزارة الهجرة والمهجرين تقوم بتوزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي
- الرجل الأمريكي الحامل يضع أنثى وحالتهما طيبة
- اليوم.. التعليم العالي تعلن نتائج القبول المركزي
- محافظة بغداد تحذر أصحاب المولدات من عدم الالتزام بضوابط التشغيل وتخصص الرقم 5380231 لاستقبال شكاوى المواطنين
- من نحن في المرصدنيوز؟
شذى حميد مطلك
في
07/ 2/ 2012
السلام عليكم وزير الهجرة والمهجرين انا من استلمت 550 بعد مااستلمت كل ما اروح يكولون مااكو اسمج ليش ماادري
شذى حميد مطلك
في
07/ 2/ 2012
السلام عليكم وزير الهجرة والمهجرين انا من استلمت 550 بعد مااستلمت كل ما اروح يكولون مااكو اسمج ليش ماادري
حيدر داود
في
07/ 2/ 2012
السلام عليكم معالي وزير الاعمار والاسكان (تعين)العفود الوزارية لا ان روتب العقود الوزريه في مشاريع الهيئة رواتب قليله وغير مشمولين في الساعات الاضافيةفي طريق المرحلة ...
ميثاق حيدرجعفر
في
01/ 2/ 2012
اريداجازة عمومي اني من مواليد 1990
حليم عبدالعالي مشعل
في
01/ 2/ 2012
انامواطن عراقي مهجرفي لبنان من سنة 2001اوريد ارجع البدي فيكم سعدوني وتعطوني حقوقي الله يحفظكم فيكم اسجلون اسمي تراحالتي صعبه الله يوفقكم وهذارقم هاتفي 009613769250
التصويت: tv
أيهما تفضل من القنوات العراقية بادائها الاعلامي لصالح العراقيين



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك