وكالة المرصدنيوز للإعلام المستقل: إيمان الوائلي .. فنانة تشكيلية خريجة كلية الفنون الجميلة قسم الفنون التشكيلية فرع الرسم اكتب الشعر والقصة القصيرة والمقال إيمان الوائلي .. فنانة تشكيلية خريجة كلية الفنون الجميلة قسم الفنون التشكيلية فرع الرسم اكتب الشعر والقصة القصيرة والمقال ================================================================================ أبراهيم خليل الدجيلي on 11/ 3/ 2010 المرصدنيوز - بغداد شمس الاصيل  من أين كانت البداية ؟لابد من بداية والطفولة المبكرة جدا كانت نديم مشوار الرسم اذ استهوتني الألوان بشكل ملفت جدا وكنت أؤلف قصصا في خيالي وارسمها فتكتمل لوحات سريالية أثارت فضول عائلتي التي شجعتني كثيرا .. تربيت في منزل يقدس الحرف ولأبي مكتبة فاخرة أبحر في رفوفها كل يوم وكل المؤلفات كانت متاحة أمامي بالإضافة إلى مجلات الأطفال مجلتي والمزمار على وجه الخصوص قرأت لتولستوي وأثارتني مخططات دافنشي وأساطيره .. قرأت لعبد الستار ناصر وعبد الرحمن منيف وأنا في المراحل الأولى لدراستي فترسخت قيم الخيال عندي وحفزت سريرتي على التطلع والمجازفة في البواكير الأولى لتوجهاتي الأدبية والفنية .. في الرابع الابتدائي توقفت معلمتي عند موضوعات الإنشاء في دفتري وهي ألبستني رداء الزهو والثقة بالنفس حينما قالت لي انك تجيدين التقاط الصور من أماكن تفتقر إليها ..!؟ كلماتها لم تكن عابرة عززت فيَّ الكثير وتوقعت لي الكثير فكنت أتصدر نشاطات المدرسة الأدبية والفنية إلى حين تخصصي في كلية الفنون الجميلة وهنا جاءت الدراسة الأكاديمية لتؤطر مسيرتي الفنية وتضعها في مسارها العلمي الصحيح .     آخر أعمالك الفنية والأدبية..قبل أيام قليلة شاركت في المعرض الفني الذي تزامن انعقاده مع مهرجان مؤسسة النور الالكترونية الثقافية على الرغم من مشاركاتي العديدة بفعاليات وزارة التربية الأدبية والفنية كوني إحدى كوادرها من خلال إقامة معارض المدرسين والمشرفين والإعداد لها وكذلك مهرجانات الشعر والقصة مشاركات وتغطيات إعلامية لكل المهرجانات التي تقام في أروقة النشاط المدرسي بالإضافة إلى كل المعارض الفنية التي تقام في وزارة الثقافة ماهي مشاريعك للمستقبل القريب ..؟كما أشرت مسبقا أن معرض المحبة والتعايش الذي تزامن مع انعقاد مهرجان النور كان آخر النشاطات الفنية.. هناك معرض أخر مع مجموعة خيرة من الفنانين الشباب نستعد لإقامته وستكون الأيام القريبة القادمة بداية لانطلاقته إن شاء الله وأيضا هناك مشاريع لمعارض أخرى ونشاطات فنية على وجه الخصوص مع تلك المجموعة أتمنى أن تثمر شيئا طيبا واستعد لجمع أعمالي الفنية في معرض يمثل تجربتي الفنية عموما . ماهي المجالات والاهتمامات الأخرى غير التشكيل والفن ..؟يشغلني كل مايهم المرأة والطفل لي اهتمامات بكتابة قصص وأناشيد للأطفال وهناك مجموعة جاهزة للطبع سترى النور قريبا ان شاء الله وكامرأة يستهويني عالم المرأة بكل تشعباته لي تجارب في التصميم والخياطة وصناعة الزهور وأقمت دورات للطالبات في هذا المجال خلال العطل الصيفية وعندي مجموعة لوحات رسم على الزجاج أحاول أن أقيم لها معرض خاص بها وتجارب في فن الكولاج باختصار كل مايتعلق بالفن يستهويني أحب الموسيقى جدا وأتمنى أن أتعلم العزف على العود تشدني جدا معلقات نصير شمة كما أحب أن أطلق عليها فهي مصنفات مذهلة في عوالم الموسيقى خاصة انه استطاع أن يسمو بموسيقى الشرق إلى العالمية ممكن ان يكون الفنان العراقي اخذ فرصته ..؟للأسف الشديد معاناة الفنان في العراق لازالت تهيمن على ملكاته وتشل حركته فليس هناك مايبشر بخير أقولها والحسرة تعتريني الأمل الوحيد هو طموحات الفنانين التي تحاول أن تنهض بواقع الفن العراقي على وجه الخصوص بمثابرة شخصية بحتة تتخللها صراعات مع المؤسسات الحكومية التي تعنى بالفنون ومن هنا فانا أناشد المسؤلين ومنظمات المجتمع المدني إلى الالتفات إلى الفنانين عموما والشباب خاصة وتبنيهم مشاريع إقامة معارض وتوفير مستلزمات الرسم وقاعات العرض ومحاولة إظهار الفنون إلى العالم من خلال إقامة مهرجانات وايفادات لنكون على احتكاك بفنون العالم وتخصيص جوائز للأعمال المتميزة وتشجيع الفنانين ومحاولة إقامة جداريات ونصب جديدة بلمسات فنية حديثة في ساحات بغداد والمحافظات والسعي إلى تنشيط الحركة الفنية التي قاربت على الاضمحلال والتلاشي في الوقت الذي يلفت الانتباه إصرار شبيبة خيرة طموحة على محاولة إقامة المعارض وتبنيها بتعاونهم الفردي على حجز القاعات وطبع الفولدرات وتأطير اللوحات وبالتالي نجاح المعرض الذي يحسب لصالح الدولة وبنفس الوقت فأن المردود سلبي وسلبي جدا لفناني المعارض الشخصية والجماعية الخاصة وهذا هو واقع حال الفن في العراق لازالت هناك أسماء معينة تفرض سيطرتها على قاعات العرض دون الاهتمام بالآخر وعدم فسح المجال لغالبية الفنانين بأخذ فرصتهم في بلد انهكته النزاعات الطائفية والعرقية والمصالح الشخصية. أين تجدين نفسك الآن ..؟أنا انتمي للمدرسة الرمزية الواقعية . يشغلني جدا واقع المرأة في العالم العربي تحديدا لازالت مهمشة تفتقر للكثير أحاول أن أجسد معاناتها التي تسيطر عليها تقاليد بالية تشل حركتها وتجحف حقوقها وتكمم فمها بقيود مستهلكة لاتنفعها بشي سوى تأخيرها دهورا لذلك تجدني ارسم المرأة بدون فم وعيونها تحتل نصف وجهها وهي تحاول التطلع الى افق يمنحها بعض حريتها واعتقد هي نظرة المرأة منذ سومر التي أشارت لها المرموزات الفنية السومرية في حضارة وادي الرافدين هي أزمة تمتد الى عصور سالفة أحاول إزالة مخلفات فرضت عليها من خلال توعيتها وتأهيلها لتكون البداية من خلالها لتوازي نظيرتها في البلدان المتقدمة .. كما تأسرني جدا المرموزات الفلكلورية وبعض العادات التي تقام في المناسبات البغدادية القديمة والشناشيل التي تعتبر رمزا مهما في الأزقة البغدادية من خلال استخدام الخشب والزجاج الملون فيها مما يعطيها بهاءا واصالة .ماذا تعني لك المرأة ..؟ وهل استطاعت في العراق ان تترك اثراً ايجابياً ..؟المرأة معرضة للاضطهاد في كل زمان ومكان وهي قضيتي التي أدافع عنها .. انا لا أدعو إلى تمرد المرأة لكني أؤمن بأنها جزء مهم في المجتمع وممكن أن يساهم بازدهاره ولايمكن أن يقلل من قيمتها من حاول أن يسخرها لأغراض أخرى يدخل من خلالها إلى مداخل تشوه رموزها السامية أنها صورة حقيقية لكفاح الأمم المضطهدة وهذا لمسناه في واقع العراق طيلة عقود خلت ولحد اللحظة فهي بحساسيتها الفريدة يمكن إن تعطي الملامح المتميزة والتنوع الفريد الذي يستطيع تغيير كل الأشياء وتسعى لتحقيق الحلم الجميل وإبراز المعاني السامية وهذه أهم أثارها فهي لاتختلف في شموخ نخلات العراق فبالرغم من كل مااحاط بها من ظروف قهر إلا أنها أثبتت قدرتها على الرقي والوقار والعطاء اللامتناهي    الفنان برأيك ابن بيئته ..؟ وهل يؤثر المكان في أعمالك الفنية ؟الفن رسالة إنسانية خطيرة من خلالها يستطيع الفنان أن يضع أحساسة على الورق ومن خلال الفرشاة واللون ينقل معاناة الإنسان في كل مكان وزمان إذا الفنان الحقيقي هو من ينتمي لبيئته ويتمسك بمفرداتها التاريخية والحضارية لأنه أساس البناء التقدمي والحضاري في البلدان المتقدمة.فالفنان يجب أن يكون واعيا ومثقفا ومدركا لما يحيط به ومتفاعلا معه وهنا يكمن السر في الإبداع .وهنا أتذكر قولا مشهورا للفنان الاسباني بيكاسو حينما قال ((أن اللوحات لم ترسم لتزيين المنازل ، بل إنها سلاح)) .. اذ كان يكفي اقتناء لوحته الشهيرة ((الجورنيكا)) من قبل أي إنسان لتكشف ميوله السياسية آنذاك ليوضع في السجن .والفنان الرافديني يؤكد ذلك من خلال أثاره الفنية فقد أبرز قيماً جمالية لحضارة وادي الرافدين التي تعد مركزا مهما لما قدمته من معطيات وقيم حضارية وجمالية ناضجة .ماذا يعني لك اللون ؟يكاد اللون يتفوق على الخط بالنسبة لي رغم علاقتهما التكميلية في اللوحة فاللون هو ترجمة صادقة لما يعانيه الفنان من الم وامل .. وحقيقة وخيال .. وسكينة وانفجار.إذا هو عصارة أفكاري وسر اللوحة يكمن في الدراسة الرصينة للون وهذا لايعني تجرد القيم العليا لتفاصيل العمل الفني في اللوحات التي تفتقر إلى عناصر اللون المتعددة واعتمادها على الخط او على لون متفرد للدلالات الجمالية الفنية المعتمدة .هنا أوجز أن اللون تجتمع فيه كل التعادليات ويمثل مع الفكرة الأساسية للوحة قداسة العمل الفني وهما معا يمثلان سر التلاحم في العمل الفني الناضج .هل يعني كلامك ان لكل فنان طريقته في ابتكار خاصية لعمله الفني ؟بالطبع فاللون عند الفنان الكبير فائق حسن بسيط ويستخدم المساحات اللونية الكبيرة المتضادة على عكس الفنان جواد سليم الذي يقتصد كثيرا في اللون رغم أن كلا الفنانين ينتميان لمرحلة واحدة وواقعهما مشترك ..فاللون يمثل تجربة الفنان الذاتية ويعكسه على نتاجه الفني .كلمة أخيرة ..لايسعني إلا أن أجزل شكري وتقديري لشخصكم الرائع الذي تحمل مني الكثير ومن خلالكم اشكر مجلة عيون الفنية لتحملها عناء حمل هموم الجميع وتبديد ما يعكر صفو الحياة في بلادنا العزيزة . وأتمنى أن يحضى الفنان العراقي اليوم بمكانته الحقيقية وان يكون بعيدا عن النزاعات وان تمتد له يد العراق ليكون ابنا بارا وان لا يحرم من حقه في الحياة الكريمة ليتمكن من عملية الخلق الفني والإبداع التي تعتمد على ذهنية متوقدة خالية من تراكمات واقع مزري فرض عليه .