30 حزيران يوم السيادة الوطنية
لقد أصبح الحلم الكبير حقيقة وواقع، نعم لقد كان حلم، هذا الحلم طالما كان يتمناه أبناء الشعب العراقي الغيور ان يتحقق، وفعلاً قد تحقق وأصبر شيء من الواقع ، ان أبناء العراق قدموا الكثير من التضحيات في طريق الحرية والتحرير، وبذلوا كل ما بوسعهم من أجل الحصول على السيادة الكاملة، ومن أجل ان يعود العراق إلى مكانته الدولية والإقليمية، ولقد كان أبناء الشعب العراقي ينتظر اليوم الذي تخرج القوات الأمريكية من مدنهم وأراضيهم، و يمسك أبناء العراق من الجيش والشرطة الملف الأمني بشكل كامل.
ليس من السهل أن تخرج قوات أكبر دولة في العالم من بلد ما، خصوصاً وهي تعتقد ان لها الفضل الكبير في التغيير الجديد، وتحرير العراق من قبضة البعث الفاشي، وكما تعتقد أنها قدمت التضحيات من أجل إزالة النظام ، ومن أجل ان تنقذ الشعب العراقي، وتضع العراق على مسار العملية الديمقراطية.
نعم لقد تحقق ذلك الحلم، وكل الفضل يعود إلى حكومتنا الوطنية المنتخبة، المتمثلة بدولة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة الأستاذ نوري المالكي والذي أصر على وضع سقف زمني للانسحاب، وان هذا السقف لا يمكن تغييره والتلاعب به من أي طرف كان.
وشكرنا وتقديرنا إلى قواتنا الأمنية الباسلة في تحقيق الانتصارات والإنجازات الأمنية، لقد شاهدنا وشاهد العالم كيف استطاعت قواتنا الأمنية أن تقود المعركة ضد قوى الإرهاب والتكفير، وكيف استطاعت ان تكون في قلب الميدان، وبالتالي استطاعت قواتنا الأمنية ان تحسم المعركة وبسرعة فائقة، وان تكون هي الفائز في ساحة النزال.
نعم نحن على اطمئنان وإيمان كامل من ان قواتنا تستطيع ان تمسك زمام الملف الأمني، بعدما كان من أصعب وأعقد الملفات، التي تواجها الحكومة العراقية.
كما ان لوعي أبناء شعبنا وصبره وتحمله وعزيمته ، استطاع العراق ان يرسل رسالة ويبرهن للعالم بأنه في طريق العودة إلى الأسرة الدولية والإقليمية، بل سيصبح العراق رقما مهماً وصعباً.
اعتقد ان هذه الإنجازات التي تحققت على يد الحكومة العراقية، ومن بينها خروج القوات الأمريكية من مدن العراق، ربما لا يرضي الكثير من الدول ـ سوى كانت الجوار أو غيرها ـ ، وكذلك بعض العراقيين، الذين يريدون عودة العراق إلى المربع الأول والى حكم الحزب الواحد ، بل ان بعض الأشخاص يعتقد ان وجوده مرتبط بوجود أمريكا.
لقد شهدت بعض مدن العراق خلال الأيام القليلة الماضية، اعنف العمليات الإجرامية ، عمليات إرهابية دموية يندى لها جبين الإنسانية ، منها ما وقع في مدينة الصدر ببغداد، وفي مدينة البطحاء بالناصرية، والتفجير في كركوك في ناحية تازة.
لقد كانت العمليات الإرهابية الأخيرة ، هي رسالة مفادها أن قوى التكفير والظلام قد تحاول تعكير تقدم القوات الأمنية في بناء العراق الجديد.
لكن الحكومة العراقية، بذلت وستبذل جهود كبيرة وكثيرة، من أجل ان تعود السيادة الوطنية الكاملة للعراق، كما وانها ستبقى على مواجهة ومتابعة كل قوى التكفير والظلام ، لقد قطعت الحكومة أشواط في مسألة رسم السيادة الوطنية، وفي مسألة الانفتاح الدبلوماسي الذي شهده العراق مؤخراً.
لقد كان الجانب العراقي المفاوض نموذجاً فريداً في مسألة وضع جدول زمني لخروج القوات الأمريكية، وتحديد صلاحيات تلك القوات، بعدما كانت تملك كامل السيادة والصلاحيات في جميع الملفات.
نعم، أنه انتصار كبير يضاف إلى الانتصارات التي حققتها وتحققها الحكومة العراقية المنتخبة، علينا وعلى كل غيور ان يشكر حكومتنا وقواتنا، وان نترحم على شهدائنا الأبرار، لاسيما من أبناء القوات الأمنية التي لاحقت وستلاحق فلول وأوكار الإرهاب أينما حل ووجد.
كما أوجه رسالتي إلى بعض السياسيين والبرلمانيين ان يبتعدوا عن الخطابات الطائفية ، التي تثير النعرات والخلافات، وتبث روح الفرقة وتمزيق النسيج العراقي بجميع أطيافه وقومياته، بل الواجب في هذه المرحلة ان يكون الخطاب، خطاب يجسد الوحدة والأخوة والاطمئنان، كما يعطي رسالة واضحة في الاعتماد على قواتنا الأمنية وحكومتنا، لأن هناك من يتربص بنا ويريد النيل من الحكومة والإنجازات التي حققتها.
أقول لو حدث أي خلل أمني لا سامح الله، لا ينبغي ان تخرج المسألة عن مسارها وعن جانبها الأمني.
يا أبناء شعبنا العراقي الغيور، أن الحكومة العراقية مقبلة على تحديات كبيرة وكثيرة، خصوصا في مسألة الملف الأمني، فيجب على الجميع ان يتكاتف وان يتوحد من أجل ان لا يعطي ذريعة، لأي طرف في الإخلال والتدخل في الملف الأمني، بل أتركوا قواتنا الأمنية هي الطرف الوحيد، الذي يستطيع أن يتصرف ويحسم الموقف، ويخوض المعركة.
كما يجب علينا أن نشيد بالموقف الأخير الذي تطرق إليه دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي، بعدما تحمل وصبر أبناء العراق على فتاوى التكفير التي تردنا من خارج الحدود، من قبل بعض الدول المعروفة، بعدائها للشعب العراقي وللحكومة المنتخبة.
لقد انتقد دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي، صمت وسكوت الحكومات العربية، تجاه فتاوى علماء السوء التي تحرض على القتل والتكفير، ضد أبناء الطائفة الشيعية، كما أشار إلى ان مروجي الفتن الطائفية، تدعمها جهات خارجية وراء موجة التفجيرات الأخيرة.
إننا يجب ان نقوم اليوم احتراماً وإجلالاً وتقديراً، لكل من ساهم في استتباب الوضع الأمني، ووضع الجدول الزمني المحدد لخروج القوات الأمريكية.
نعم انه انتصار عظيم وكبير، وهو يمهد الطريق لإجلاء جميع القوات الأمريكية من البلاد في عام 2011.
شكرنا وتقديرنا لجيشنا العراقي وشرطتنا الوطنية.
اللهم أحفظ عراقنا الحبيب من كل سوء ومكروه.
احمد الساعدي ـ العراق
- وزارة الهجرة والمهجرين تقوم بتوزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي
- اليوم.. التعليم العالي تعلن نتائج القبول المركزي
- ندوة حول ( الفحص الدوري المبكر للسرطان الثدي في ميسان )
- من نحن في المرصدنيوز؟
- ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك