وكالة المرصدنيوز للإعلام المستقل: قانون حذف اصفار من العملة يعتمد على سياسة نقدية طويلة الامد البنك المركزي العراقي ينفي علاقة انخفاض الطلب على الدولار بعملية السطو على ال قانون حذف اصفار من العملة يعتمد على سياسة نقدية طويلة الامد البنك المركزي العراقي ينفي علاقة انخفاض الطلب على الدولار بعملية السطو على ال ================================================================================ أبراهيم خليل الدجيلي on 16/ 8/ 2009 بغداد/ متابعة: نفى البنك المركزي العراقي الانباء التي ربطت بانخفاض الطلب على الدولار في مزاد البنك اليومي بسبب عملية السطو على مصرف الزوية في مدينة الكرادة الاسبوع الماضي .وقال مصدر مسؤول في البنك ان الخبر الذي بثته احدى وسائل الاعلام يفتقر الى الموضوعية والدقة ، حيث ربطت العملية بانخفاض الطلب على الدولار في مزاد البنك اليومي ، وهو امر بعيد عن عمل المصارف .واضاف ان انخفاض الاقبال على المشاركة في المزاد مرتبط بقاعدة العرض والطلب ، ولاعلاقة له بالاوضاع الخاصة بالسياسة النقدية . داعيا الى التعامل بحرفية مع الاحداث الجارية من قبل بعض وسائل الاعلام - على حد تعبيره .تجدر الاشارة الى ان الطلب على الدولار في مزادات البنك المركزي انخفض خلال الايام الاخيرة. من جانبه قال مستشار البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح، ان حذف الاصفار من العملة العراقية سيعتمد على سياسة نقدية طويلة الامد، مبينا أن هذه الخطوة تستلزم اصدار تشريعات وقوانين قبل الاقدام عليها كجزء من ستراتيجية ادارة العملة في العراق.واضاف مظهر محمد صالح ان الحاجة الى حذف الاصفار تاتي من "الكتلة النقدية العراقية التي اصبحت كبيرة جدا وهي نتاج مرحلة تضخمية دامت نحو30 عاما وزادت من 25 مليار الى 21 تريليون" مشيرا الى ان "اكبر فئة نقدية هي 25 الف دينار والتي تعادل 23 دولارا، في حين كانت اكبر فئة خلال العام 1979 والفترة التي سبقت الحرب العراقية الايرانية 25 دينار وتعادل 75 دولار في ذلك الوقت" اما اليوم فان "اكبر فئة عراقية وهي 25 الف دينار لاتعادل الا 23 دولارا فيما اصغر عملة لدينا هي 250 دينار" وستتيح عملية الحذف "تقليل حجم الكتلة النقدية العملة، اي ان الورقة ذات الالف دينار تتحول الى دينار واحد، وهذا يعني اختصار 21 تريليون دينار الى 15 مليار مع عملات نقدية معدنية وفئات صغيرة".واشار صالح الى ان الاستراتيجية التي يروم المركزي اتخاذها "تنسجم مع الدستور والحياة الاقتصادية الجيدة وتسهل المعاملات الداخلية" لافتا الى ان "جزءا من هامش التضخم وبنسبة مابين 1-3% يقع على عاتق كثرة النقد وهو يمثل كلفة على المعاملات وفي حالة الحذف ستقل تلك الكلفة".وحول استمرار الارتفاع بالاسعار على الرغم من الارقام الرسمية التي تشير الى انخفاض نسبة التضخم اوضح صالح ان "السياسة النقدية غير معنية ان تعيد الاسعار الى المربع الاول، انما هدفها تخفيض معدلات الزيادة في الاسعار والتي كانت بحدود 32% في 2007، واليوم انخفضت تلك الزيادات الى مرتبة عشرية واحدة بحدود 7% فقط" معتبرا الرقم "انتصارا للبرنامج الاقتصادي العراقي، حيث لا توجد مهمة للمركزي العراقي سوى تحقيق الاستقرار في المستوى العام للأسعار واستقرار النظام المالي. مشيراً الى ان البنك سيقوم باصدار حوالات الخزينة بمبلغ 3 تريليون دينار خلال الايام القليلة المقبلة، لتغطية عقود الكهرباء من خلال الاحتياطي النقدي القانوني الذي يحتفظ به لصالح المصارف .واضاف مظهر محمد صالح انه "تم الاتفاق بين البرلمان والحكومة العراقية وكل من وزارة المالية والبنك المركزي ووزارة الكهرباء على اصدار حوالات الخزينة بمبلغ ثلاثة تريليون دينار عراقي او ما يعادل 2،4 مليار دولار" موضحا ان الحوالات "ستعرض على المصارف لشرائها من الاحياطي الالزامي الذي يمتلكه المركزي وهي 25% من راسمال اي مصرف وهي كافية لتمويل القرض لتغطية عقود الكهرباء مع شركتي GE وسيمنز".وكان وزير المالية اوعز في التاسع من آب الجاري باصدار حوالات الخزينة بعد اخفاق الحكومة الحصول على موافقة البرلمان العراقي على اصدار سندات لتمويل عقود الكهرباء التي لا ينتج العراق منها الا 50% من حاجته الفعلية.وبحسب صالح فأن دور المركزي سيكون "تسهيل امر اصدار الحوالات حيث سيقبلها كجزء من الاحتياطي القانون دون ان يقوم بعملية الشراء ثم تحويلها من الدينار العراقي الى عملة اجنبية" مشيرا الى ان "حسم الموضوع جاء لأهمية تسديد اموال شركتي جي اي وسيمنز لتحسين مستوى انتاج الكهرباء في العراق، وبما ينسجم مع القانون العراقي رقم 56 لسنة 2004،ولا يتعارض مع نص قانون الموازنة الذي يمنع اقراض الحكومة وهي المادة التي كانت سبب المشكلة في اصدار السندات. عن صحيفة المشرق