شركة بريطانية لتطوير حقل الرميلة ..وبدء عملية استثمار الحقول الشهر المقبل
مستشار المالكي:التراخيص النفطية ستشجع الشركات العالمية على الاستثمار في العراق الموسوي تصنف الجولة بالعقود الاحتكارية .. والجابري يقول انها ليست الطريقة المثلى
اعلن في بغداد عن فوز مجموعة الشركات التي تترأسها الشركة البريطانية بي بي بالاضافة الى شركة (ان بي سي) الصينية بتطوير واستغلال حقل الرميلة جنوبي العراق.وقال وزير النفط حسين الشهرستاني في مؤتمر جولة التراخيص الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي في بغداد ان الشركة وافقت على السعر الذي حددته الوزارة ومقداره دولاران عن كل برميل اضافي". وتقدمت لتطوير حقل الرميلة مجموعتان من الشركات الاولى تترأسها شركة (بي بي) البريطانية بنسبة 67% و(ان بي سي) الصينية بنسبة 33% الفائزتان بتطوير الحقل والمجموعة الثانية تضم شركة (واكسن موبيل) الامريكية وشركة (بترولاس) الماليزية.ويعد حقل الرميلة ، جنوبي العراق ، من اكبر حقول النفط في العالم ،ويبلغ انتاجه حاليا اقل من مليون برميل يوميا وبالتحديد 956 الف برميل(حسب وزارة النفط) .وبذلك تعود شركة بي بي البريطانية الى العراق بعد خروجها منه عام 1972 واعتبر الشهرستاني جولة التراخيص النفطية الاولى خطوة مهمة في بناء القطاع النفطي ومحور قوي لتطوير الاقتصاد العراقي.وقال الشهرستاني خلال البدء بجولة التراخيص الاولى لتطوير حقول النفط العراقية ان 120 شركة قد تقدمت للمشاركة في هذه الجولة وتم تأهيل 32 شركة تمثل 18 بلدا.
مضيفا ان الجولة التنافسية شهدت اقصى درجات التنافس العالمي، واليوم سيشهد الشعب العراقي علنا وامام مرأى الجميع هذه الجولة ليطلع عليها ابناء الشعب.وزير النفط دعا الشركات التي لا يحالفها الحظ بالفوز في هذه الجولة، ان يكون لها حافز للعودة مجددا والمشاركة في الجولات المقبلة وقال ان مجموعة شركات تقودها بي.بي وتضم شركة سي.ان.بي.سي الصينية قبلت عقدا لتطوير حقل الرميلة اكبر حقل نفطي في العراقي اذ يقدر حجم احتياطي حقل الرميلة العملاق في الجنوب بنحو 17 مليار برميل.
وقال مصدر مطلع ان الشهرستاني رفض تحالف اخر تقوده اكسون موبيل وتشارك فيه بتروناس الماليزية كان قد تقدم بعرض لتطوير نفس الحقل الحد الاقصى لرسم الخدمة على برميل النفط الذي اقترحته وزارة النفط ليمنح تحالف بي.بي فرصة الفوز به.وكانت الوزارة قد اعلنت في وقت سابق ان الرسم الوارد في العرضين أعلى من الرسم الذي ابدت استعدادا لدفعه عن كل برميل.وطلب الشهرستاني من شركات نفط دولية متقدمة للحصول على عقود خاصة بتطوير حقول عملاقة جنوب البلاد، إعادة النظر في عروضها التي لم تبرم الوزارة صفقات بشأنها حتى الآن.وقال في تصريحات صحفية نقلتها وكالة رويترز إنه من بين ثمان حقول عملاقة للنفط والغاز أبرمت الوزارة عقدا واحدا فقط مع شركتي بريتش بيتروليوم وشركة النفط الصينية لاستثمار حقل الرميلة.وأضاف الشهرستاني أن العروض بشأن الحقول السبعة الأخرى جاءت أعلى بكثير من الحد الأقصى الذي ترغب الحكومة العراقية سداده عن كل برميل إضافي من النفط يتم إنتاجه.وحدد الوزير لممثلي الشركات الأجنبية المجتمعين في بغداد موعدا نهائيا انتهى في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي لإعادة تقديم عروضهم.وقال : ان وزارته رفضت عطاءات حقلي باي حسن وميسان لأن سعر العطاء المقدم من قبل الشركة غير مطابق لسعر الوزارة، مشيرا إلى ان العطاء سيرفع لمجلس الوزارء وهو الذي يحدد قبول او رفض هذه العطاءات.وأوضح الشهرستاني في مراسيم خاصة ببدء جولة التراخيص الأولى في بغداد حضرتها أن "حقل باي حسن قدم له عطاء من قبل شركة كوناكو الأوربية بمبلغ 26$ وبسعة انتاجية 390,000 برميل يومياً وتم رفض الشركة من قبل وزارة النفط التي طلبت على حقل باي حسن سعر 4$ للبرميل الواحد".وأضاف الشهرستاني "مجموعة حقول ميسان قدمت عليها شركة CNOOC الصينية التي قدمت عرض 21.40 $ للبرميل الواحد وبسعة 450 الف برميل يوميا غير ان وزارة النفط طلبت 2.05 $ ورفضت الشركة من قبل وزارة النفط".وأشار الشهرستاني إلى ان "الوزارة سترفع عطاء الشركات الى مجلس الوزراء وهو الذي يحدد قبول او رفض هذه العطاءات".وعن حقل المنصورية في محافظة ديالى، قال وزير النفط "لم تقدم اي شركة عطاءها لاستثمار حقل المنصورية ظنا منها ان الأوضاع الأمنية غير مستقرة في المحافظة"..ومن جهة اخرى قال الناطق الرسمي باسم وزارة النفط إن عملية بدء استثمار الحقول النفطية في العراق سيكون في شهر آب أغسطس المقبل، مشيرا إلى انه بعد توقيع عقود الشركات المقدمة على هذه الحقول سيتم احالتها على مجلس الوزراء.. فيما انتقد النائب المستقل نديم الجابري الامين العام للتيار الوطني المستقل الطريقة التي اتبعتها وزارة النفط في منح الشركات الاجنبية عقود التطوير والاستغلال في جولة التراخيص الاولى. وقال:"نعتقد ان هذه الصيغة من التعاقد هي ليست الصيغة المثلى وهي ليست افضل وسيلة للتعاقد مع الشركات الاجنبية للاستثمار في حقول النفط العراقية".واضاف:"ان هناك صيغا اخرى من التعاقد تكون اكثر ضمانا لمصالح العراق وسيادته فبدلا من صيغة عقود الخدمة او الشراكة المتبعة حاليا هناك صيغة افضل الا وهي صيغة الاستثمار المباشر".يذكر ان جولة التراخيص الاولى التي اعلنت عنها وزارة النفط لستة حقول نفطية وحقلين غازيين لم تثمر عن توقيع سوى عقد واحد لحقل الرميلة النفطي بينما اعتذرت الشركات الاخرى عن الاستثمار في الحقول السبعة الاخرى بسبب تفاوت السعر المقدم من الشركات مع السعر المحدد من الوزارة من جانبه قال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية إن جولة التراخيص على الحقول النفطية، ستشجع الشركات العالمية الأخرى على الاستثمار في العراق، وستوفر إيرادات تسهم في تنمية البلاد وتطورها.وأضاف الدكتور عبد الحسين العنبكي على هامش مؤتمر جولة التراخيص النفطية الذي عقدته وزارة النفط ببغداد الثلاثاء الماضي ، أن نجاح جولة التراخيص مع الشركات العالمية في استثمار الحقول النفطية العراقية "ذات ابعاد تمويلية ستوفر للعراق إيرادات مالية كبيرة تسهم في عملية التنمية"، مشيرا إلى أن "قدوم الشركات العالمية النفطية للعراق للاستثمار فيه سيمنح الشركات العالمية الأخرى الثقة لدخول السوق العراقية والعمل فيها".وأوضح أن البيئة الاقتصادية العراقية "مهيئة لاستقطاب المستثمرين الأجانب في مختلف القطاعات"، معربا أن مشاركة 35 شركة عالمية نفطية متخصصة في الجولة الأولى للتراخيص النفطية "سيشكل دافعاً كبيراً للمستثمرين ويجعلهم يتهافتون على العراق مثلما ستنعش السوق العراقية والحركة الاقتصادية خلال الأيام المقبلة".وعزا العنبكي تفاوت تقديم عطاءات الشركات النفطية على الحقول النفطية خلال جولة التراخيص، إلى "تفاوت مخزونها النفطي وطبيعة الحقول العراقية"، منوها إلى أن بعضها "حقول بكر كحقل غرب القرنة ويمكن أن تعطي إنتاجاً كبيراً بحسب الخبراء الذين وضعوا دراساتهم على اعتبار كون عملية الاستثمار فيه منخفضة الكلفة الأمر الذي جعل الشركات تتنافس عليه"..وبشأن تحديد سعر استثمار البرميل النفطي ومرحلة ما بعد التوقيع الأولي للعقود من قبل وزارة النفط، ذكر العنبكي أن لجانا فنية في وزارة النفط وعلى رأسها الوزير حسين الشهرستاني "حددت سعر استثمار برميل النفط في الحقول النفطية"، لافتاً إلى أن الأسعار كانت منخفضة "حرصا على المال العام وعدم فتح باب الشكوك أو الاتهام للجان الفنية التي أسهمت بالموضوع".
وآشار إلى أن المرحلة التي ستلي التوقيع الأولي للعقود بين الشركات النفطية ووزارة النفط "ستكرس لتنظيم العقود الأصولية التي وضعتها اللجنة الاقتصادية العليا في مجلس الوزراء"، موضحا أن هذه اللجنة هي التي "سمحت لوزارة النفط بإبرام العقود مع الشركات العالمية". وطالبت وزارة النفط بعرض العقود على البرلمان ليطلع الأعضاء على بنودها. وتشمل جولة التراخيص الأولى الحقول الرئيسة التي يشكل إنتاجها أكثر من 80% من مجمل إنتاج النفط العراقي، وهي حقول الرميلة الشمالية، والرميلة الجنوبية، وحقل الزبير، وحقل غرب القرنة، وحقول ميسان (بزركان، أبو غرب، فكه)، وحقل كركوك، وحقل باي حسن. بينما اعتذرت مجموعة الشركات الايطالية عن استغلال وتطوير حقول خور الزبير النفطية. وقال:" ان اعتذار مجموعة الشركات الايطالية جاء بسبب السعر الذي حددته وزارة النفط وهو دولاران عن كل برميل اضافي تنتجه الشركة في حالة تجاوزها الانتاج المحدد، لتشجيعها على زيادة الانتاج، فيما قدمت مجموعة الشركات الايطالية سعر 4 دولارات و8 سنتات. وكانت مجموعة شركات صينية اعتذرت هي الاخرى عن استغلال حقل البزركان النفطي في محافظة ميسان ، للسبب ذاته.
من جانبها وصفت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب شذى الموسوي تعامل وزارة النفط مع جولة التراخيص النفطية واحالتها لمجلس الوزراء في غضون ساعات قليلة ، بانها :" طريقة غير معمول بها الا في العقود الاحتكارية".
وقالت للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/:"ان حقلي الرميلة الشمالي والجنوبي يمثلان حوالي 35 بالمائة من الثروة النفطية التي كانت معروضة للاستثمار .وان تسلم العروض وفتحها واحالتها في غضون ساعات ، تعد مخالفة لكل القوانين المعمول بها في العراق منذ عشرات السنين وهي طريقة غير معمول بها في اية دولة من دول العالم.
واضافت:ان وزير النفط وعدنا اثناء حضوره للبرلمان ان لا تتم الاحالة الا بعد دراسة للعروض من قبل لجنة مختصة في مجلس الوزراء وان هذا قد يستغرق مدة تصل الى ستة اشهر. وتابعت:ان ما حدث امس مخالفة واضحة للقوانين وكذلك التعهدات التي اعطاها الوزير الى مجلس النواب. وكل هذا سيحاسب عليه الوزير عاجلا ام اجلا".
وفي تطور اعلنت وزارة النفط ان الشركات الراغبة باستثمار وتطوير الحقول النفطية في جولة التراخيص الاولى اعطت اسعارا جديدة محددة حول استثمار هذه الحقول وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة :ان الشركات قامت بتسليم الاسعار الجديدة الى لجنة العقود في وزارة النفط ، وان اللجنة لم تعلن عن الاسعار الجديدة التي حددتها الشركات وستحال جميع تلك الاسعار لمجلس الوزراء للنظر فيها.
المصدر
بغداد/متابعة المشرق
- وزارة الهجرة والمهجرين تقوم بتوزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي
- اليوم.. التعليم العالي تعلن نتائج القبول المركزي
- من نحن في المرصدنيوز؟
- ندوة حول ( الفحص الدوري المبكر للسرطان الثدي في ميسان )
- عبد الكريم السوداني مديرا عاما لشبكة الاعلام العراقي



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك