يارا لا تستحق جائزة الـ موريكس دور وكليب أنا إنسانة تحوّل إلى مجلس عزاء
تعرض شاشة «ميلودي» بكثرة أغنية «أنا إنسانة» للفنانة اللبنانية يارا، ما أثار فضول المشاهد لمتابعة الكليب لمعرفة سبب عرضه المستمر، وجديد يارا في تعاونها الثاني مع المخرج جو بوعيد بعد أغنية «ما يهمك» التي نال عنها جائزة أفضل كليب في سهرة الـ «موريكس دور» التي جرت أخيراً في صالة السفراء في كازينو لبنان ونالت يارا جائزة أفضل فنانة لبنانية، وقد أثار هذا الأمر استغرابنا ودهشتنا.
في دردشة سابقة مع «الجريدة» صرّح بو عيد أنه حرص على إظهار يارا في كليب «أنا إنسانة» بطريقة جديدة كلياً، لم يعهدها المشاهد، ضمن أجواء كلاسيكية حزينة، إذا صح التعبير، مع غياب «البهرجات» التي تسيطر على الأغاني المصورة عادة، لكن لم يتبادر إلى ذهننا أن الكليب سيتحوّل إلى مجلس عزاء، إذ يسيطر اللون الأسود على الثياب وغيرها من مستلزمات الفكرة التي تتمحور حول معاناة يارا من الحب والفراق، ليس هذا فحسب إنما أحاطت بها نساء يجسدن عذاب المرأة التي تناضل للوصول إلى الحرية، إلا أنهن لم ينجحن في إيصال مضمون الفكرة إلى المشاهد، فما معنى أن تتضمن أغنية رومنسية تحاكي وجع الحب امرأة تحفر قبرها وأخرى تقصّ شعرها وثالثة تفارق ابنها ورابعة مقيدة بسلاسل وخامسة تتصرف كالمجنونة؟
نساء مكبلات
كذلك جاء المشهد الأخير الذي صوّر النساء الخمس مكبلات بسلاسل معدنية قاس إلى حدٍّ كبير وأعادنا إلى زمن الجواري والإستعباد. ليت المخرج استعان بصور أخرى لتجسيد الظلم الذي تتعرّض له المرأة. صحيح أن الأغنية حزينة وتتضمن معانٍ مميزة خصوصاً حين تخاطب يارا حبيبها الغائب قائلة: «درو عني ودرو عنها وحصل ما خفت أنا منه، بعد ما كنت في جنة بكيت فراقه وأنا عانيت»، لكن ألم يكن من الأفضل هنا أن يكسر بو عيد أجواء الحزن المسيطرة على الكلمات وعلى الموسيقى المليئة بالدموع والأحاسيس ويقدم صوراً تعكس الأيام الجميلة التي قضتها يارا مع حبيبها حين تحدثت عن الجنة؟
لم نشعر ونحن نتابع المشاهد التي تسير فيها يارا بين الأشواك وتقف أمام بيت مهجور يغمره الضباب ومن ثم أمام المقبرة، أننا نشاهد كليباً بل فيلم رعب لا يصح مشاهدته لمن هم دون السادسة عشرة من العمر. من الممكن أن يعتبر بو عيد أنه قدم فكرة جديدة في الكليب جعلته مميزاً، لكنه لم يكن على قدر التوقعات ولم يقارب حالة المشاهد العادي الذي يعاني فراق الحبيب.
الجائزة... المفاجأة
فؤجئنا بنيل يارا جائزة أفضل مطربة لبنانية في حفل الـ «موريكس دور» لهذه السنة بعدما تنافست معها كل من إليسا ونانسي عجرم ونوال الزغبي. لا ننكر أن ألبوم يارا الأخير «إنت مني» شكل نقلة في حياتها الفنية، إلا أنه لم يكن خبطة الموسم، كما حاول البعض الإيحاء به، وكانت أغنية «ما يهمك» الاكثر تميزاً ضمن أغنياته. في المقابل حقق ألبوم نانسي عجرم الأخير «بتفكر في إيه» أعلى نسبة مبيعات في سوق الكاسيت وحازت من خلاله جائزة الموسيقى العالمية World Music Award. فعلاّ كانت نانسي تستحق أكثر من يارا جائزة الـ «موريكس دور» أيضاً نظراً إلى النجاح الكبير الذي حققته أغنياتها «مين داه اللي نسيك» و{أجمل شب» و{بتفكر في إيه» و{ابن الجيران» وغيرها من الأغنيات التي شكلت كل واحدة منها hit بحدّ ذاتها.... أما إليسا، التي تعتبر النجمة الأكثر مبيعاً داخل «روتانا»، فما زال ألبومها الأخير «أيامي بيك» يحقّق نجاحاً كبيراً ويشكّل منافساً قوياً ضمن سباق الألبومات, على الرغم من مرور سنة ونصف على طرحه في الأسواق، ما دفع إليسا إلى تأخير طرح ألبومها الجديد.
بكل تجرّد يعتبر هذا الألبوم حالة استثنائية بحد ذاتها، لأن كل أغنية فيه تتميز بمضمونها ولحنها وأثبتت إليسا من خلاله أنها نجمة غناء من الصف الاول وقادرة على الاستمرارية بذكائها وإحساسها المرهف وحسن اختيارها، من هنا كانت تستحق لقب أفضل مطربة لبنانية مع أن لجنة
الـ «موريكس دور» ارتأت إبعاد الجائزة عنها لأسباب نجهلها.
تقول بعض المصادر إن التصويت جاء كثيفاً لصالح يارا بحيث جنّد معجبوها أنفسهم وكانوا يصوتون لها في الليل والنهار، فهل أصبح لدى يارا معجبون يفوق عددهم عدد معجبي نانسي وإليسا اللتين استطاعتا حصد جماهرية واسعة في الدول العربية المختلفة؟
افتقدت إطلالة يارا في الحفلة إلى التميّز ولا نعرف لماذا تحاول تقليد إحدى زميلاتها في طريقة لبسها واختيار أغنياتها ووقفتها على المسرح، نتساءل: هل تحذو حذوها للوصول إلى النجومية التي حققتها هذه الزميلة؟
حسناً فعل باسم فغالي في حفلة الـ{موركس دور} حين قلّد يارا قائلاً {أنا انسانة بس نعسانة}، فهي تبدو بالفعل كذلك في كل مرة تطلّ على المسرح أو على شاشة التلفزيون بسبب افتقارها إلى الحضور القوي.
بكل بساطة علامات استفهام عديدة تطرح حول نيل يارا هذه الجائزة، نتأكد يوماً بعد يوم أن كل عملية يدخل فيها مبدأ التصويت تكون مصداقيتها معرضة للاهتزاز
- وزارة الهجرة والمهجرين تقوم بتوزيع منحة رئيس الوزراء نوري المالكي
- اليوم.. التعليم العالي تعلن نتائج القبول المركزي
- ندوة حول ( الفحص الدوري المبكر للسرطان الثدي في ميسان )
- من نحن في المرصدنيوز؟
- ما هي خدمة الأر أس أس RSS؟



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك