شريط الاخبار

مأذن النجف تروي نخيل البصرة

علاء الدين محمد حسن

على مر التأريخ ، تفاقمت ازمات وتعمقت في مدن وتجمعات سكانية دفع اثمانهاساكنوا هذه الارض حتى اصبح الناس فيها تلف كيانهم المعاناة والاوجاع وبات العيش الكريم بعيدآ عن المنال ، البصرة من المدن التي دخل سكانها ضمن أطار الاهمال وضعف الاداء الاداري وولوج الفساد فيها الى جل دوائرها الحكومية العاملة ، هذا ما أسقط هذه المدينة المعطاء في أتون أزمات حقيقية ألقت بظلالها السلبية القاتمة على حياة المواطن وجعلتها نكدآ لا تعرف استقرارآ بل تقاطعآ مع الحياة العصرية التي يكتنف ثناياها مستلزمات الحياة الحرة الكريمة
عجزت الحكومة المحلية وقبلها الاتحادية في أيجاد حلول ناجعة لازمة البصرة الخانقة الراهنة الا وهي ملوحة المياه وما ترتب عنها من تداعيات صحية وبيئية كان المواطن ضحيتها ، وفي خضم هذه الاجواء الملبدة بالفشل الحكومي تناهى الى اسماعنا ارسال المرجع الأعلى السيد السيستاني أعزه الله وفدآ يترأسه السيد احمد الصافي وكيل المرجعية للوقوف على اوضاع البصرة المأساوية عامة وازمة المياه وملوحتها خاصة
وما أن حط الوفد رحاله على ارض البصرة حتى تم المباشرة بالعمل بتفاني وجدية منقطعة النظير ، حيث العمل على صيانة محطة البدعة والار زيرو واستحضار المستلزمات الضرورية وفي المقدمة منها مضخات عملاقة لضخ المياه ، وكل الاعمال المنجزة جرت بصمت ودون ضجيج اعلامي حتى بدأت ثمار العمل تنضج وتؤتي اكلها ، حينها اطلع عموم الناس على مخرجات هذا العمل المخلص والبناء ولاحت في الافق تباشير انفراج الازمة تزامنآ مع هذه الجهود المباركة حين يكون الاداء حصرآ في خدمة الناس لا تعرف النوايا طريقآ لها الا لله جل علاه ، فقد حطم سفير المرجعية حواجز الروتين الاداري وفتح أفاقآ جديدة لتقديم الخدمة وأيجاد ممرات في اسوار البيروقراطية تؤدي الى مسالك طرق السير فيها خير من جلوس المكاتب والاكتفاء بالتنظير الذي لا يغني ولا يسمن من جوع
فكانت مهمة الوفد بحق دروسآ في الاداء المتميز وجرأة القرار قدمت على طبق من ذهب الى اصحاب القرار
فهل يرعوي هؤلاء ؟ ويتم تجاوز التنظيم الاداري القائم على مركزية شديدة ومقيتة يحتاج أبسط قرار فيها الى سلم اداري معقد وطويل
نعم لقد تلاقحت في السماء الافكار النيرة للوفد مع أخرين مخلصين لتمطر على ارض البصرة كمآ من الحلول الناجعة المؤثرة في المشهد الخدمي للمواطن البصري والملازمة لأرادة صلبة تحاكي مصلحة الناس وبما تقتضيه هذه المصلحة من ارضية خصبة تنموا عليها ويقوى عودها ويتصلب ،ومن باب الوفاء للجهود التي ابداها السيد الصافي نرسل نحن اهالي البصرة لسماحته رسائل مفادها
سيدنا : لم تغني ذاتك بالثروة والمال بل اغنيتها بالعمل الجاد الفعال
سيدنا : لقد بانت على محياك جليآ العلامة الفارقة في حياتك الا وهو ذلك الاحساس الموغل في اعماق نفسك النقية بضرورة خدمة الانسان ورفع المعاناة عنه
سيدنا : الشكر موصول لك من مقام علي وخطوة الامير الى ضريح ابا الحسن وصاحب الغدير
عاش العراق برجاله الاوفياء النبلاء
ولا نامت وقرت أعين الفاشلين الجبناء




الأخبار العاجلة