ابنة شهيد

غزوان العيساوي
رفعت يدها وهي ترتجف بعد ان سمعت معلمتها تقول من لم يأتِ بدفتر جديد يرفع يدهُ بسرعة هذا حال خديجة طالبة في الصف الثاني الابتدائي تقول لها المعلمة اخرجي من الصف وستكون لك عقوبة لانك لليوم الثالث لم تأتِ بدفتر حسب ما اوصيتكم, تأخذ الطفلة حقيبتها التي اخيطت من بقايا كيس أرز وتخرج من الصف الى ساحة المدرس لتجهش بالبكاء .
خديجة بنت لعائلة فقيرة تتكون من خمسة اولاد وبنتين ووالدتهم لايوجد لديهم شيء يحميهم سوى غرفة جدرانها متعبة وسقف لم يتحمل الظروف الجوية والدهم رسم ملامح وطن على أرض العراق بدمه فاصبح من الشهداء في سبيل وطنه لذلك لم يتبق اي معيل لعائلة خديجة التي بقيت هي فقط في المدرسة تحاول اصلاح ما خربه الدهر بهم في تفوقها , لكن المجتمع لايرحم الفقير ويظلم من اصابه العوز . تركت خديجة المدرسة ليومين بحجة انها مريضة ولا تستطيع الذهاب وفي اليوم الثالث اضطرت الى ان تعاود الحضور الى المدرسة بسبب الحاح والدتها كلما اقتربت من المدرسة خفق قلبها بسرعة كبيرة وقبل وصولها وجدت محلا لبيع القرطاسية دخلت اليه لتسال عن اسعار الدفاتر ولوجود ناس في المحل اضطرت ان تسرق دفتر وتذهب الى المدرسة واول دخولها الى الصف قالت لها المعلمة اذا لم تأتِ بالدفتر لا تدخلي فاجابت بصوت مرتفع نعم قد اتيت بالدفتر بدأت يومها الدراسي ولكن الامر لم يتوقف هنا لان الطلبات كثيرة وامها لا تقوى على شراء شيء لها الا الامور الضرورية.
والدة خديجة تقوم بالعمل كخادمة في البيوت لغرض توفير لقمة العيش الى اطفالها الذين ينتظروها بشغف الجوع عند عودتها الى المنزل فانهم ياكلون وجبة واحدة فقط على مدار اليوم. هل يصح ان نقول شهادئنا فخرا لنا




الأخبار العاجلة