بوصلة الاٍرهاب أمريكيا وازدواجية المعايير

كريم النوري
عندما يتخندق القرار الأمريكي في مستنقع الاصطفاف الطائفي الإقليمي فلا نستغرب فقدان بوصلة محددات المفاهيم والمصطلحات وغياب الرؤية الصائبة لدى اصحاب القرار في الولايات المتحدة الامريكية-
ضاعت المفاهيم ومصطلح الاٍرهاب تحديداً في القاموس الامريكي والمنطق العقلانيي في جمع الأضداد خارج الحسابات الأمريكية فليس غريباً ان يكون الطفل محمد الدرة ارهابياً بينما شارون مرتكز من مرتكزات الأمن القومي الامريكي .
وعندما يختلط في المقاس الامريكي زعماء الاٍرهاب ابن لادن وأبو مصعب الزرقاوي وأيمن الظواهري وأبو بكر البغدادي مع قادة المواجهة ضد الاٍرهاب وداعش وفِي مقدمتهم القائد ابو مهدي المهندس فان المعادلة تنقلب رأسا على عقب.
اعرف القائد المهندس منذ ثمانيات القرن الماضي فقضى شبابه ما بين الأهوار وجبال كردستان في المواجهة العنيدة مع ابشع أنظمة الاستبداد والدكتاتورية وَقّاد معارك التحرير ضد داعش منذ سنة 2014 ولَم يكل ولا يمل ومازال متواجداً في مواجهة داعش حنى تطهير اخر شبر من ارض العراق.
ممكن نتعلم من اصحاب القرار الامريكي معايير الاٍرهاب لكي نفرق ما بين المواجهة والمقاومة الوطنية وما بين الاٍرهاب ؟
لم يكونوا الأمريكان بهذا القدر من الغباء والسذاجة حتى يجهلوا معاني الاٍرهاب وأسباب اندحار داعش في العراق ..
انهم يعرفون بوضوح ولكنهم يكابرون ويكذبون ولعلهم يترجمون ثمرة 400 مليار دولار السعودية التي قبضوها لكي يكون ثمنها هذا الاتهام الرخيص لقادة العراق .




الأخبار العاجلة