شمس وقمر..

 

 
ميساء زيدان / سورية
أنا شمسٌ.. وأنا قمرْ..
واليكَ أحكي المختصرْ..
في راحتيّ الشعرُ طفلٌ
مهدهُ هذا القدرْ..
وعلى الأناملِ أحرفي
تحبو يداعبها الوترْ..
كم صورةٍ زيّنتُ أوراقاً بها؟؟
ولها معانٍ كالدُررْ..
كم دمعةٍ أهرقتُها ؟؟
من أجلِ فافيةٍ تبوحُ وتُعتصرْ..
من أجل أن تبقى القصائدُ
شامخاتٍ كالنخيلِ وكالشجرْ..
فأنا الفراتُ بموجهِ، وبشاطئيهِ اذا انحدرْ..
ولدجلةَ الخير التي قد عانقتْ
بغدادَ يملؤها السحرْ..
أنا إن سألتَ…؟؟
وإن جهلتَ قصائدي ؟؟
فأنا… المطــــــــــرْ..!!
يهبُ الحياةَ أصولها وبه العبرْ..
وأنا رداءُ الريحِ إن عصفَ الضجرْ..
أنا.. –إن نسيتَ- مشاعرٌ، أحساسُ دفيءٍ
بل فِكرْ..
وأصوغُ من جمرات وجدي،
أو تجمّرَ ما اندثرْ..
كلُ النصوصِ ثقافتي، ومن الثقافةِ
ذا الثمرْ..
أنا صخرةُ الماضي .. وأشجانُ الزهرْ..
وأنا النساءُ جميعُهُنّ..
أنا الجمالُ المنتظرْ..
وأنا اختصارُ طفولةٍ ..
وحياةُ عشقٍ ..
بلْ سفرْ..
أنا رحلةُ الماضين نحو شموسهم
أنا رحلةُ الآتين
من تلك العُصُرْ..
أنا .. آيةُ اللهِ.. التي نطقتْ بها
شمسٌ وظلّلها القمرْ..
شمسٌ أنا..
وأنا … قمرْ..




الأخبار العاجلة