اللجنة الدولية توسع نطاق استجابتها الإنسانية حول الموصل

 

 

 

مع اشتداد ضراوة القتال الدائر حول مدينة الموصل العراقية، تكثّف اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) حضورها في الميدان لكي تستجيب بسرعة للاحتياجات الإنسانية الطارئة. إذ يجري حاليًا إرسال فريقين جراحيين إضافيين إلى المستشفيات التي تستقبل الجرحى القادمين إليها من خطوط المواجهة، في حين جُهّزت مخزونات من المواد الغذائية والمستلزمات الأخرى لتوزّع على النازحين بسبب العنف.

صرح “داني مرعي”، المنسق الميداني للجنة الدولية في أربيل قائلًا: “عندما يبدأ الناس في الفرار من الجانب الغربي للموصل، نتوقع أن يصل الكثير منهم في حالة يرثى لها. إذ قُطعت طرق الإمداد عن ذلك الجانب من المدينة، ويعاني السكان من عجز في المواد الغذائية، والمياه، والوقود، والدواء. ولنا أن نتخيل الحال الذي آلت إليه أوضاعهم”. يتميز الجانب الغربي للمدينة بكثافته السكانية العالية، ويساور اللجنة الدولية قلق بالغ حول سلامة وأحوال مئات الآلاف هناك الذين اختاروا البقاء أو أولئك الذين لا يستطيعون المغادرة حاليًا.

وترسل اللجنة الدولية كوادر طبية إضافية تشمل جراحين، وممرضي حالات الطوارئ، وأطباء تخدير إلى المستشفيات التي تستقبل الجرحى القادمين من جبهات القتال، لضمان قدرة المرافق الطبية على استيعاب الاحتياجات المتزايدة لعلاج حالات الطوارئ ورعايتها. ويدعم عملية نشر الكوادر الطبية جمعيات الصليب الأحمر الوطنية من فنلندا، والنرويج، وألمانيا. ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2016 يعمل فريق جراحي تابع للجنة الدولية في مستشفى “شيخان” بالقرب من الموصل.

وعلقت السيدة “كاتارينا ريتز”، رئيسة بعثة اللجنة الدولية في العراق قائلةً: “على جميع الأطراف بذل كل ما بوسعهم لحماية المدنيين الباقين في الموصل، وعليهم أيضًا ضمان ممر آمن للذين يغادرون المدينة”. وتابعت قائلة: “يجب عليهم بذل قصارى جهدهم لتقليل الضرر الواقع على منازل المدنيين وعلى البنية التحتية الضرورية لبقائهم على قيد الحياة إلى أدنى حد ممكن، وأناشدهم كذلك تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان نظرًا لما تحدثه من أضرار فادحة”.

منذ انطلاق معركة الموصل، عكفت اللجنة الدولية على توفير الغذاء، والمياه النظيفة، والمواد الإغاثية الضرورية لما يربو على 130,000 شخص. وأعدّت اللجنة الدولية غرف عمليات ووفرت مجموعات مستلزمات جرحى الحرب، وغيرها من الإمدادات الطبية للمرافق الصحية تكفي لعلاج ما يزيد على 280,000 مريض. وساعدت اللجنة الدولية كذلك على تدريب العاملين في مجال الطوارئ.




الأخبار العاجلة