اللجنة الدولية للصليب الأحمر تثني على توفير الحماية للمدنيين أثناء معركة الموصل

 

 

تثني اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الخطوات التي اتُّخذت أثناء معركة الموصل بغرض تقليل أعداد الضحايا في صفوف المدنيين والالتزام بقوانين الحرب. ساهمت هذه الخطوات في التقليل منأعداد الناس الذين اضطروا إلى ترك منازلهم.

 

ومع ذلك اشتدت حدة المعركة الطويلة والمرهقة في الموصل واتسع نطاق القتال فيها ليصل إلى المناطق الداخلية للمدينة، ما نجم عنه نقص المياه والغذاء والرعاية الطبية. وتدعو اللجنة الدولية إلى تمكينها من الوصول إلى المدينة لمساعدة الذين بقوا فيها.

واضطر أكثر من 140,000 شخص إلى النزوح من الموصل وضواحيها.وتمكنت اللجنة الدولية حتى الآن من الوصول إلى زهاء70,000 شخص من هؤلاء وقدمت لهم مساعدات غذائية ومواد إغاثة عاجلة، وتبذل اللجنة الدولية قصارى جهدها للوصول إلى جميع السكان النازحين مؤخرًا ويحتاجون للمساعدة.

وفي زيارته خلال هذا الأسبوع لقرية “طبزاوه”، وهي واحدة من القرى التي أعيدت السيطرة عليها مؤخرًا، التقى رئيس اللجنة الدولية عائلات عادت إلى ديارها للتوّ من مخيم “الخازر”الذي يؤوي أكثر من 33,000 شخص.

مكث “أبو جبار” 45 يومًا فقط في مخيم “الخازر”قبل أن يقرر العودة إلى بيته، على الرغم من عدم امتلاكه إلا القليل جدًا ليبقيه على قيد الحياة. يوضح “جبار” حالته قائلاً: “بِعنا ماشيتنا لأننا كنا مضطرين إلى الذهاب إلى مخيم الخازر.” ويضيف أيضًا: “ليس بوسعنا أن نستزرع الأراضي لأنها تعرّضت لتلوث شديد ولا ندري إذا كانت هناك متفجرات فيها أم لا، لذا فنحن لا يمكننا أن نزرع فيها أو نترك ماشيتنا ترعى فيها.”

ويكمل حديثه بقوله: “لا توجد كهرباء، والمياه التي نحصل عليها تأتينا من الآبار وهي غير صالحة للشرب. المدارس مُغلقة منذ ثلاث سنوات. لا يوجد مصدر للدخل، والموظفون لا يتقاضون رواتبهم، المتقاعدون وحدهم هم من يحصلون على إعانة.”

وتمكنت اللجنة الدولية من الوصول إلى هؤلاء الناسوتقديم المساعدة لهم بعد عودتهم إلى ديارهم، فحصلوا على مساعدات غذائية ومواد إغاثة عاجلة، مثل أدوات الطبخ ومستلزمات النظافة الشخصية والبطانيات.

 

وإلى جانب أنشطة اللجنة الدولية المتعلقة بإصلاح البنية التحتية الأساسية وتقديم المساعدات الغذائية وغيرها من المساعدات الأساسية، تركّز المنظمة على إعادة الاتصال بين أفراد العائلات الذين فقدوا الاتصال بعضهم ببعض في خضم الفوضى التي نجمت عن القتال. ورأى رئيس اللجنة الدولية أثناء زيارته إحدى الأمهات في مخيم حسن شام، تستقبل أخبار ابنها. قال السيد “ماورير”: “كم هي عظيمة هذه اللحظة التي نرى فيها رد فعل أمّ ساعدتها اللجنة الدوليةعلى معرفة أخبار عن ابنها الذي مازال حيًّا. هؤلاء الناس قلقون حيال ابنهم المحتجَز لكنهم شعروا بالراحة أيضًا.”




الأخبار العاجلة