قدسية كربلاء وافتتاح بطولة غرب آسيا؟

 

غزوان العيساوي

كثرت الاصوات المنددة بحفل افتتاح البطولة وكثر قبالها الاصوات المؤيدة لها

بل اتسعت دائرة النقاش الى ان وصلت الى التهجم والجدل والتعند و….

والنتيجة انها وصلت الى فقد الموضوعية بالنقاش

والكل او الاغلب كان يترقب ما سيصدر من منبر الجمعة في كربلاء المقدسة

كونه يمثل رأي المرجعية العليا وهو الكلمة الفصل في جميع شؤون البلد

وعندما لم تتطرق الخطبة لهذه الحادثة رجع الجدل والكلام الذي لا يخلو من التشفي والتنكيل بالطرف الآخر اي

( من ندد بالاحتفالية بدافع القدسية)

وهنا احب ان اوضح شيء فاقول

السكوت عن أمر لا يعني بالضرورة تأيد له

قد يكون السكوت له مناشيء أخرى

خصوصا وان المرجعية العليا هي بمقام الأب لكل العراقيين فابويتها لا تنحصر بين الولد المطيع او العاق

فكلاهما ابنائها

وبما انها تتصف بالحكمة وهذا متفق عليه لعلها رأت ان ابداء الرأي بهذه المسألة يوسع الفجوة بين ابنائها وهذا خلاف ابويتها ويعارض حكمتها

او لأسباب اخرى نغفل عنها ولست بصدد ان اخمن او اتوقع تلك الأسباب.

ولكن احب ان ابين لأخوتي المؤيدين للحادثة وبعضهم وصل حد الاستهزاء والتوهين لمسألة القدسية

اقول لا بد لكم ان تعطوا لانفسكم فرصة للتفكير والتأمل قبل ان تنقادوا وراء مواضيع او افكار قد اعدت لكم وتم صياغتها وانتم لا تعلمون

فحينها ستكونون تبع لآراء غيركم دون ان تختاروا ذلك

فيصدق عليكم لفظ ( أمعة)

وهذا ما لا تقبلونه لأنفسكم ولا نقبله لكم

فكثير من شبابنا وبناتنا ينظرون الى الغرب نظرة احترام وتقدير  بل وانبهار

ويعتبرونهم رعاة الديمقراطية والحرية والتطور

ومن هنا اقول هذه عليكم وليست لكم

( اقصد نظرتكم للغرب)

فمثال بسيط يخص قدسية كربلاء ومن خلاله نعقد مقارنة بسيطة

اولا – كربلاء و الفاتيكان

ثانيا – البابا و الحسين والعباس

ثالثا- (ميلانيا ترامب /ايفانكا ترامب )و نسائنا

لا يختلف اثنان فيما سأذكره الا من كان في قلبه مرض والعياذ بالله ان اتهم احدكم بذلك

1- وهو ان كربلاء بقعة مقدسة عند سائر المسلمين وعند اتباع امير المؤمنين ع بشكل خاص

فقطعا كربلاء اهم واشرف واكثر قدسية من الفاتيكان مع احترامنا للفاتيكان

2- الحسين الشهيد ع سبط الرسول الاعظم صلوات الله عليه وآله واخيه ابي الفضل العباس ع

لهم من الشأن والحرمة والتبجيل ما لا يصل له احد

سواء كان وريث يسوع المسيح ( البابا) او غيره من الشخصيات المحترمة

3- نسائنا وبناتنا الاتي نرعاهن ونصونهن ونحافظ عليهن ولا نرضى ان يسيء اليهن احد بقول او فعل او نظرة سؤ

قطعا هن عندنا اشرف وافضل من زوجة ترامب وابنته

والآن هذه المقارنة

ان كان الفاتيكان اقل قدسية من كربلاء

والبابا اقل شأن من الحسين والعباس

وزوجة ترامب وابنته ليستا بعفة وشرف نسائنا

وهكذا يتصرفن

( لاحظ الصورة في الفاتيكان لترامب وزوجته وابنته والبابا وماذا يلبسن لانهن دخلن لمنطقة مقدسة)

فمن كن اقل شرف من نسائنا بمكان اقل قدسية من كربلاء بحضور شخص اقل شأن من الحسين وأخيه

هكذا يتصرفن فما بالنا نحن

اليس من الاولى بنا ولدينا كربلاء التي لا غبار على قدسيتها

(والحسين والعباس ) ابواب حوائجنا الى الله عز وجل

ونسائنا العفيفات النساء الآتي انجبن الرجال الرجال الذين تسارعوا في سوح الوغى لدحر الغزاة التكفيرين وضربوا اروع صور البطولة والأيثار

ان نلتزم باحترام مقدساتنا وتقديس رموزنا التي ينتهل الغرب منها القيم والمبادئ

ايضا اود ان اعرج بكلامي على من خانه التعبير او اللفظ في دفاعه عن قدسية كربلاء

ارجو ان تتريثوا قبل ان تتكلموا بمثل هكذا مواضيع حساسة

فلعل المقابل غافل او جاهل بما انتم عليه ولكن الفاظكم ستبعده عن مبتغاكم وتجعله من المعاندين

قال تعالى (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ….)




الأخبار العاجلة